فهرس الكتاب
[269] الاسم الثاني والعشرون: الطيّب قال عليه السلام: «إن الله طيب لا يقبل إلا الطيب» والفرق بينه وبين الطاهر: أن الطاهر هو المبرأ عن العيب، أما الطيب فهو الذي تحصل معنى الطهارة فيه، مع أنه يكون منتفعا به، لأن الطيب هو الذي تحصل منه رائحة طيبة، وذلك نوع نفع، فالطيب في حق الله سبحانه: أنه المنزه عن جميع العيوب وتكون جميع المنافع صادرة عنه.
الاسم الثالث والعشرون: الفرد وهو في مقابلة الزوج.
الاسم الرابع والعشرون: الوتر وهو في مقابلة الشفع. قال عليه السلام: «إن الله [1] وتر يحب الوتر» [2] واعلم أن الوتر والفرد متقاربان.
ومعناه عند أهل الحساب أنه: الذي لا ينقسم نصفين متساويين. واعلم أن الوتر أشرف من الشفع ويدل عليه وجوه: الأول: إن الفردانية صفة الله سبحانه، والزوجية صفة الممكنات، وصفة الحق سبحانه أشرف من صفة الخلق. والثاني: إن كل زوج فهو محتاج إلى الواحد (وهو فرد) [3] والواحد غني عن كل الأعداد، فالفرد أشرف من الزوج، والثالث: إن الفرد مشتمل على الزوج والفرد معا، لأن العدد الفرد يكون أحد قسميه زوجا والآخر فردا.
أما الزوج، فإما أن يكون كلا قسميه زوجا، أو يكون كلاهما فردا. والمشتمل على النوعين أشرف من المشتمل على أحدهما. الرابع: إن الفرد لا يقبل التنصيف، والزوج يقبله، وعدم قبول القسمة قوة، وقبولها ضعف.
الخامس: إن جميع الأعداد إنما تتكون عن الواحد، لأن الواحد إذا ضم إليه واحد آخر حصل اثنان، وإذا ضم إليهما واحد آخر حصلت الثلاثة، وقس الباقي عليه، فيثبت أن الواحد علة لجميع الأعداد. لكن الواحد فرد. فالفرد أشرف. السادس: إن الوتر غالب. وذلك لأن الشفع والوتر إذا اجتمعا حصل الوتر، لا الشفع. فدل على أن الوتر غالب على الشفع، فكان الوتر
(1) إنه وتر (س) .
(2) الوتر هو الفرد. والحديث يبين أن الله واحد.
(3) من (م) .