فهرس الكتاب
[270] أشرف. السابع: إن الوحدة لازمة لجميع مراتب الأعداد، فإن كل مرتبة من مراتب الأعداد إذا أخذت من حيث إنها تلك المرتبة كانت واحدة، كقولك عشرة واحدة، ومائة واحدة، والوحدة وتر. فالوتر لازم لجميع مراتب الأعداد، والزوج ليس كذلك. فكان الوتر أفضل من الشفع. والله أعلم [1] .
القسم الرابع من أسماء الله: الأسماء الدالة على القدرة:
وهي كثيرة: فالأول: القادر. قال تعالى: قُلْ: هُو الْقادِرُ على أنْ يبْعث عليْكُمْ عذابًا مِنْ فوْقِكُمْ [2] وقال تعالى: فنِعْم الْقادِرُون [3] الثاني: القدير وهو غير وارد في الأسماء التسعة والتسعين إلا أنه كثير الورود في القرآن. قال تعالى: تبارك الّذِي بِيدِهِ الْمُلْكُ، وهُو على كُلِّ شيْءٍ قدِيرٌ [4] واعلم أنه قد يوجد في اللغة العربية أمثلة مختلفة مأخوذة من الأفعال جعلت نعوتا، وكان المقصود من بعض تلك الأمثلة تأكيد الفعل والمبالغة في الوصف، ومن بعضها كون ذلك الفعل كالصفة اللازمة له، فمن ذلك: بناء فعّال. إذا أراد تكثير الفعل، ولهذا السبب أخذوا أسماء الصناع من هذا المثال كقولهم: حداد وبناء ونجار وفلاح وخياط [5] ليدل ذلك على أن تكون هذه من هؤلاء الفاعلين. ومن ذلك صرفهم لفظ فاعل إلى فعيل مرة، وفعول أخرى، إذا أرادوا أن يجعلوا الصفة المضافة إلى الموصوف كالسجية اللازمة والخلقة اللازمة، وذلك مثل صرفهم لفظ قادر إلى قدير، وخابر إلى خبير، وناصر إلى نصير، وصرفهم: صابر إلى صبور، وشاكر إلى شكور، وغافر إلى غفور. والسبب في ذلك: أن كل من فعل فعلا، قل ذلك الفعل أو كثر،
(1) والله أعلم (م) .
(2) الأنعام (65) .
(3) المرسلات (23) .
(5) تكون هذه (م) . تكرير (س) .