فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 2479

[339] شرب ذلك الدواء. وإذا عرفت هذا المعنى عرفت [1] أنه ليس تحت فلك القمر شيء يوجب شيئا لذاته، ولعينه. وإنما يحصل الإيجاب والاقتضاء عند مجموع أحوال ووجوه وشرائط.

إذا عرفت هذا فالمعتزلة قالوا: نحن لا نقول: إن المقتضى للقبح في القتل كونه قتلا فقط. وإنما المقتضى مجموع أمور: وهو كونه ألما واقعا، لا لأجل جناية سابقة، ولا لأجل عوض لاحق. وكذا القول في سائر الأشياء الحسنة والقبيحة. فظهر بهذا أن الذين عولوا على هذه الحجة في إبطال كلام المعتزلة لم يعرفوا مذهبهم، ولم يحيطوا بمقالتهم [2] والله أعلم [3] .

(1) من (س) .

(2) يقول القاضي عبد الجبار: «ما من شيء من الأفعال ويجوز أن يقع على وجه فيحسن، وعلى خلاف ذلك الوجه فيقبح. وأما أن نحكم على فعل من الأفعال بالقبح والحسن بمجرده، فلا» [ص 564شرح الأصول الخمسة] وعلى هذا فالمؤلف عارف بآراء المعتزلة كما قال عن نفسه.

(3) من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت