فهرس الكتاب
[12] والقسم الثالث من هذا الباب: النظر والتفكر. وفيه خلاف في أنه هل هو من جنس الاعتقادات، أو هو قسم مغاير لها؟
والقسم الرابع: الألم واللذة. وفيه خلاف. وهو أن الألم هل هو نفس إدراك المنافي، أو حالة زائدة؟
وأما الصفات التي تفيد المكنة من الفعل، فهي أنواع: الأول: القدرة، والثاني: الإرادة والكراهية: والثالث: الشهوة والنفرة. وفيه خلاف في أن الشهوة والنفرة [1] هل هما نفس الإرادة والكراهة، أو جنسان مغايران للإرادة والكراهة، فهذا هو الإشارة المختصرة إلى نوع الأعراض.
وأما القسم الثالث من أقسام الموجودات، وهو الموجود الذي لا يكون متحيزا، ولا حالا في المتحيز. فقد ثبت بالدلائل اليقينية: أن الله سبحانه كذلك. وهل حصل في الممكنات موجود هذا شأنه، أم لا؟ فالحكماء [أثبتوه [2] ] والمتكلمون أنكروه. وليس مع المتكلمين دليل يدل على فساد هذا القسم، ودليلهم على حدوث العالم إنما يتناول المتحيزات والأعراض القائمة بها، ولا يتناول هذا القسم الثالث، فعلى هذا دعواهم أن كل ما سوى الله محدث، إنما يتم [إما [3] ] بإبطال هذا القسم الثالث، أو بذكر دليل [يدل [4] ] على حدوث هذا القسم الثالث بتقدير ثبوته. ولما لم يذكروا شيئا في هذين المقامين، بقي كلامهم غير تام في المقصود.
(1) والقدرة (ت)
(2) سقط (ط، س)
(3) من (ط)
(4) من (ط) .