فهرس الكتاب
[31] أنه أحدث [تلك الأجزاء، بل لأنه أحدث [1] ] ذلك الشكل والهيئة في تلك الأجزاء. فهذا يدل على أن لفظ الفاطر، لا يدل على كونه تعالى محدثا للذوات.
واللفظ الرابع: قوله تعالى: واللّهُ الْغنِيُّ وأنْتُمُ الْفُقراءُ [2] وهذا أيضا لا يدل على هذا المطلوب، لأن العالم يحتاج إلى البارئ، في حصول الصفات المخصوصة، والنعوت المخصوصة. وهذا القدر يكفي في حصول الحاجة. وأيضا: فالذوات عند القوم ممكنة لذواتها، واجبة بسبب [وجوب [3] ] علتها، وهذا يكفي في حصول معنى الحاجة.
اللفظ الخامس: قوله تعالى: هُو الْأوّلُ قالوا: والأول هو الفرد السابق. وهذا يدل على أنه لم يوجد في الأزل مع الله غيره. وهذا أيضا لا يفيد هذا المقصود، لأنه ليس من شرط كونه أولا، أن يكون أولا لكل شيء، لأن اللفظ المهمل في جانب الثبوت، يكفي [في حصوله [4] ] حصول مسماه في فرد واحد. وأيضا: فبتقدير أنه [يجب أن [5] ] يكون أولا لكل ما سواه، لكن القوم يقولون: العالم ممكن لذاته، واجب بوجوب [6] علته، والعلة سابقة على المعلول بالعلية وبالذات، فيكون أولا لكل ما سواه بهذا التفسير.
اللفظ السادس: قوله تعالى: إِنّما قوْلُنا لِشيْءٍ إِذا أردْناهُ: أنْ نقُول لهُ: كُنْ. فيكُونُ والمراد بقوله: كُنْ: نفاذ القدرة والإرادة، فدل على أنه [تعالى [7] ] كون الأشياء بقدرته، وهذا أيضا لا يدل على هذا المطلوب، لأن هذه الآية تدل على أن كل ما أراد الله تكوينه، فإنه يكون بهذا الطريق،
(1) من (ط)
(2) محمد (38)
(3) سقط (ط، س)
(4) من (ط، س)
(5) من (ط، س) بوجود (ط)
(6) من (ط، س)
(7) السموات (ت)