فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 2479

[37] أول، وإما أن لا يكون لها أول، وليس لكم إيراد ذلك السؤال هاهنا، لأن قدرة الله صفة موجودة، ولا معنى لقدرته إلا تلك الصلاحية [وإلا تلك الصحة [1] ] فثبت: أن هذا السؤال مدفوع [من كل الوجوه [2] ] الحجة الثانية [3] : [إنه [4] ] لو كان العالم ممتنعا لذاته في الوقت الأول، ثم انقلب ممكنا لذاته في الوقت الثاني، فذلك الإمكان إما أن يحدث مع جواز أن لا يحدث، أو يحدث مع وجوب أن يحدث. فإن كان الأول كان إمكان حدوث هذا المكان سابقا على حدوث هذا الإمكان يقتضي حصول الإمكان، فقد كان الشيء ممكنا [قبل كونه ممكنا [5] ] وذلك محال، وإن كان الثاني وهو أنه حدث مع وجوب أن يحدث، فنقول: إن هذا غير معقول، وبتقدير كونه معقولا، فإنه يقتضي نفي الصانع. أما أنه غير معقول، فلأن الأوقات متشابهة متساوية، فإن بتقدير أن يحدث قبل ذلك الوقت بتقدير يوم واحد، لا يصير أزليا. وإذا كانت الأوقات متشابهة متساوية، كان القول بأنه ممتنع الحدوث قبل ذلك الوقت بتقدير يوم واحد، وواجب الحدوث في ذلك الوقت بعينه: قول خارج عن العقل. وأما أن بتقدير صحته، فإنه يلزم نفي الصانع وذلك [محال [6] ] لأنه لو جاز أن يقال: إنه حدث ذلك الإمكان في ذلك الوقت بعينه، حدوثا لا على سبيل الوجوب الذاتي، فلم لا يجوز أيضا أن يقال: إن وجود العالم حدث في ذلك الوقت بعينه حدوثا على سبيل الوجوب الذاتي؟

وحينئذ لا يمكن الاستدلال بحدوث المحدثات على افتقارها إلى الصانع، وذلك يوجب نفي الصانع. فثبت بهذا أن هذا القول باطل.

الحجة الثالثة [7] : إنا توافقنا على أنه تعالى كان قادرا على إيجاد

(1) من (ط)

(2) من (ط)

(3) الثانية (ط)

(4) من (ت)

(5) من (ط، س)

(6) من (ت)

(7) الثالثة (ط) في المتن (الثالث)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت