فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 2479

[38] [هذا [1] ] العالم قبل الوقت الذي أوجده فيه بمقدار ألف سنة، لأن بتقدير أن يتقدم حدوثه [على هذا الوقت الذي حدث [2] ] فيه بمقدار ألف سنة لا يصير أزليا، وإذا ثبت هذا فلا وقت يفرض كونه أولا لوقت حصول الإمكان، إلّا وكان الإمكان حاصلا قبله بمقدار آخر متناه، وإذا كان لا وقت يشار إليه إلا وقد كان الإمكان حاصلا قبله لزم القطع بأنه ليس هذا الإمكان مبدأ البتة، فوجب القطع بأنه لا أول لهذا الإمكان. وهو المطلوب.

الحجة الرابعة [3] ]: [إنه [4] ] لو صدق في وقت من الأوقات أنه يمتنع على قدرة الله التأثير في الإحداث والتكوين، ثم صدق بعد ذلك على تلك القدرة أنه يصح منها التأثير والتكوين، فإما أن يحصل هذا التبدل لأمر، أو لا لأمر، والقسمان باطلان. أما حصوله لا لأمر أصلا، فهو غير [5] معقول، وأما حصوله لأمر [ما [6] ] سواء كان ذلك وجودا [بعد عدم، أو كان عدما [7] ] بعد وجود، فحصول ذلك التبدل في ذلك الوقت بعينه، إما أن يكون واجبا أو ممكنا. فإن كان واجبا عاد التقسيم الأول فيه، وهو أن اختصاص ذلك التبدل بذلك الوقت المعين من غير سبب: كلام لا يقبله العقل. وإن كان ممكنا فحينئذ يمكن حصول ذلك قبل ذلك الوقت، وبتقدير حصول ذلك التبدل قبل [حصول [8] ] ذلك الوقت، لزم حصول ذلك الإمكان قبل ذلك الوقت. وإذا كان كذلك فذلك الشيء كان ممكن الوجود قبل ذلك الوقت، وكنا فرضناه ممتنعا. هذا خلف. فثبت: أن القول بإثبات أول لهذا الإمكان، ولهذه الصحة: كلام لا يقبله العقل.

الحجة الخامسة [9] : إن الذي يكون ممتنعا لذاته، وجب أن يكون ممتنعا أبدا. والذي يكون ممكنا لذاته، وجب أن يكون ممكنا أبدا. ولو جاز التغير

(1) من (ط)

(6) ما (ت)

(2) من (ط)

(7) من (ط، س)

(3) الرابعة (ط)

(8) من (ت)

(4) من (ت)

(9) الخامسة (ط)

(5) فغير (ط)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت