فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 2479

[47] كل ما لا بد منه في كونه تعالى مؤثرا وموجدا، ما كان حاصلا في الأزل [كان [1] ] من جملة تلك الأمور: كونه تعالى مريدا لإحداث العالم، وأنه تعالى [كان [2] يريد إحداث العالم في وقت معين، فيما لا يزال.

فلهذا السبب اختص حدوث العالم بذلك الوقت. فإن قلتم فلم اقتضت إرادة الله تعالى إحداث العالم في ذلك الوقت [المعين [3] ] دون ما قبله أو ما بعده؟ فنقول الجواب عنه من وجوه:

[الوجه [4] ] الأول [في الجواب [5] ]: أن نقول: لم لا يجوز أن يقال:

[إن [6] ] إرادة الله تعالى أوجبت. بحقيقتها المخصوصة تخصيص إحداث العالم بذلك الوقت المعين، وتلك الإرادة ليس لها صلاحية اقتضاء إحداث العالم في وقت آخر، وعلى هذا التقدير يسقط قول القائل: [لم [7] ] تعلقت تلك الإرادة بإحداث العالم في ذلك الوقت المعين، ولم تتعلق بإحداثه في سائر الأوقات؟ لأن تلك الإرادة لما كانت بحقيقتها المخصوصة، يجب تعلقها بإحداث العالم في ذلك الوقت المعين، وامتنع تعلقها بإحداث العالم في غير ذلك الوقت، وكان ذلك الوجود [8] المخصوص، والامتناع المخصوص، من لوازم ماهية تلك الإرادة، وامتنع قول القائل: لم وقعت تلك الإرادة على ذلك الوجه المعين، دون سائر الوجوه؟

الوجه الثاني في الجواب: أن يقال: لم لا يجوز أن يقال: إنما تعلقت إرادة الله تعالى بإحداث العالم في ذلك الوقت المعين، لأن إحداث العالم في ذلك

(1) من (ط)

(2) من (ت) .

(3) سقط (ط) .

(4) من (ت) .

(5) من (ت) .

(6) يقال: أراد الله (ت) .

(7) من (ط) .

(8) الوجوب (ط، س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت