فهرس الكتاب
[54] يمتنع انفكاك ذلك المؤثر عن ذلك الأثر، لزم كون ذلك المؤثر ممكن الوجود لذاته، وهذا محال، فذلك محال. بيان الشرطية: إنا نشاهد أن هذه الصور والأعراض، قد تبطل بعد وجودها. وإن كان كذلك، فحينئذ يلزم من عدمها، عدم لوازم تلك المؤثرات، ويلزم من عدم اللازم عدم الملزوم.
ينتج: أنه يلزم من عدم هذه الصور والأعراض، عدم مؤثراتها. ثم ذلك المؤثر إما أن يكون واجبا لذاته، أو كان ممكنا لذاته، فإن كان واجبا لذاته، فحينئذ يلزم من عدم هذه الصور والأعراض، عدم الموجود الذي هو واجب الوجود لذاته، لكن كل ما كان قابلا للعدم لم يكن واجب الوجود لذاته.
ينتج: أن الواجب لذاته ليس واجبا لذاته. هذا خلف. وأما إن كان المؤثر في هذه الصور والأعراض الزائلة [أشياء [1] ] ليست واجبة الوجود لذواتها، بل كانت ممكنة لذواتها. فنقول: يلزم من عدم هذه الآثار والصفات، عدم ما كان مؤثرا منها، ثم عدمه لا بد وأن يكون أيضا لعدم مؤثره، ولا يزال يكون [عدم [2] ] كل معلول، أسفل لعدم علته التي هي فوقه، حتى ينتهي إلى العلة الأولى، وحينئذ يلزم من عدم هذه الآثار عدم ذاته، وذلك باطل. فيثبت:
أنه لا يلزم من حصول المؤثر التام، وجوب حصول الأثر معه.
وأجاب الشيخ الرئيس عن كلام يشبه هذا السؤال: وذلك لأنه قال في كتاب الإشارات: «إنه يلزم من فرض ارتفاع المعلول، [ارتفاع [3] ] العلة، لا على معنى [أن [4] ] ارتفاع المعلول علة لارتفاع العلة، بل على معنى أن ارتفاع [المعلول [5] ] يدل على أن العلة ارتفعت أولا، حتى لزم من ارتفاعها ارتفاع المعلول، وعلى هذا التقدير فقد اندفع السؤال» .
(1) من (ط) .
(2) من (ط) .
(3) من (ط، س) .
(4) من (س) .
(5) من (ت) .