فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 2479

[61] فثبت: أن هذه الجوابات التسعة راجعة، إما إلى [1] القول بأن الممكن المتساوي [الطرفين [2] غني عن المرجح والمؤثر [وإما [3] ] [إلى [4] ] القول بأن كل ما لا بد منه في المؤثرية، ما كان حاصلا في الأزل. إلا أنا نقول: القول بأن الممكن غني عن المؤثر: قول باطل، من وجهين:

الأول: أنه مقدمة [5] بديهية أولية فالقدح فيه قدح في البديهيات والثاني: إنا إذا حكمنا بأن الممكن قد يترجح أحد طرفيه على الآخر لا لمرجح أصلا، فحينئذ لا يمكننا أن نستدل بحدوث المحدثات، وبإمكان الممكنات على افتقارها إلى مرجح ومؤثر، وحينئذ ينسد علينا باب إثبات الصانع، وأما القول بأن [كل [6] ] ما لا بد منه في المؤثرية ما كان حاصلا في الأزل، فقد أبطلناه. حيث ذكرنا: أن مجموع ما لا بد منه في المؤثرية، إن لم يكن حاصلا في الأزل، ثم صار حاصلا فيما لا يزال، فحينئذ إن قلنا: إنه حدث لا عن مؤثر، عاد المحال المذكور.

وإن قلنا: إنه حدث لمؤثر، عاد التقسيم في كيفية تأثير المؤثر في تحصيل ذلك المجموع. فثبت: أن هذه الأجوبة [التسعة [7] ] ليست أجوبة عن تلك الحجة البتة أصلا.

واعلم أن قولنا: كل ما لا بد منه في المؤثرية، يدخل فيه ذات المؤثر، والشرائط المعتبرة في مؤثرية المؤثر، وزوال جميع الموانع، وحضور الوقت المناسب [8] وحضور المصالح المعتبرة. والأجوبة التسعة مشتركة في أن أحد هذه

(1) على (ط، س) .

(2) من (ت) .

(3) من (ط، س) .

(4) من (ت) .

(5) في (ط) تكرير.

(6) من (ت) .

(7) من (ت) .

(8) الموافق (ط، س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت