فهرس الكتاب
[66] بالاختيار، وإن كان الثاني فنقول: [فعلى [1] ] هذا التقدير لا يمتنع مع اختصاص ذلك الوقت المعين، بهذا النوع من المرجح أن لا يحدث العالم في ذلك الوقت، لأن كل ما كان ممكنا، فإنه لا يلزم من فرض وقوعه محال، فليفرض مع حصول هذا المرجح تارة، حصول هذا الاختصاص، وتارة لا حصول. فامتياز الحصول عن اللاحصول، إن توقف على انضمام مرجح إليه، فحينئذ لا يكون مجرد اختصاص ذلك الوقت بذلك القدر من المصلحة، كافيا في حصول الرجحان. وإن لم يتوقف على انضمام مرجح زائد إليه، فحينئذ يلزم رجحان أحد طرفي الممكن المتساوي [2] على الآخر لا لمرجح. وهو محال.
الحجة الثالثة في إبطال هذا الكلام: أن نقول: اختصاص ذلك الوقت بتلك المصلحة الراجحة، إما أن يكون لذات ذلك الوقت، أو لشيء من لوازمه، ولا لشيء من لوازمه. والأول باطل من وجهين:
الأول: إنه لما كان ذلك الوقت المعين موجبا لذلك الأثر الخاص، سائر الأوقات لم تكن كذلك، لزم أن تكون هذه الأوقات ماهيات مختلفة وحقائق متباينة. لأن الاختلاف في اللوازم، يدل على الاختلاف في الملزومات، وحينئذ يلزم أن تكون الأوقات عبارة عن حوادث متعاقبة، وأمور متلاصقة متلاحقة، فيكون هذا قولا بأن كل حادث مسبوقا بحادث آخر [3] لا إلى أول.
الثاني: إنه لما كان للوقت المعين، صلاحية اقتضاء الأثر المعين لذاته، [وهذا [4] ] هو المصلحة المعينة، كان هذا حكما بأن الوقت المعين صالح لأن يكون علة للأثر المعين، وإذا كان هذا جائز، فلم لا يجوز أن يكون [مقتضى [5] ] الوقت المعين، علة لحدوث الحوادث المعينة؟ وإذا كان محتملا،
(1) من (ط، س) .
(2) المساويين (ط) .
(3) من (ط) .
(4) من (ط، س) .
(5) من (ط)