فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 2479

[73] عود إلى الجواب المتقدم، من كون الأزل مانعا عن التأثير. وقد سبق الكلام عليه.

الوجه الثاني في بيان ضعف هذا الجواب: أن نقول: إن كان الكلام الذي ذكرتم صحيحا، لزمكم أن تحكموا بأن الحادث يحدث لا لمؤثر، وأن يترجح الممكن لا لمرجح، وذلك لأنا إذا قلنا: ليس حدوث هذا الحادث في هذا الوقت، أولى من حدوثه في سائر الأوقات، [فوجب أن يكون اختصاص هذا الحادث بهذا الوقت لمرجح. فيقال [1] : ] ولو أنا قدرنا: أن هذا الحادث حدث في وقت آخر، لا في هذا الوقت، لكان [هذا [2] ] السؤال عائدا.

فيثبت: أن هذا السؤال عائد على جميع التقديرات، وما كان كذلك [كان [3] ] سؤالا باطلا، فوجب أن يكون طلب هذا المرجح باطلا، وأن يحكم بأنه يجوز [4] أن يختص حدوث هذا الحادث المعين بهذا الوقت لا لمرجح، وكما أن هذا الكلام باطل، فكذلك الكلام الذي ذكرتموه يجب أن يكون باطلا.

الوجه الثالث في دفع [هذا [5] ] الجواب: أن نقول: لما سلمتم أن هذا الطلب عائد على كل التقديرات، كان [هذا [6] ] من أدل الدلائل على صحة هذا الطلب، وذلك لأنا [إذا [7] ] ادعينا أن اختصاص الحادث بالوقت المعين، مع جواز حصوله قبل ذلك الوقت وبعده، لا بد وأن يكون لمرجح. فلو قدرنا أنّه حصل اختصاص حادث بوقت معين لا لمرجح، كان ذلك نقضا على تلك القضية، ومبطلا لها. أما لما كانت هذه القضية مطردة سليمة عن النقض، كان ذلك من أدل الدلائل على صحتها. فيثبت: أن عود هذا الطلب على كل

(1) من (ت)

(2) من (ت) .

(3) من (ت) .

(4) يحكم بجواز (ط) .

(5) من (س) .

(6) ذلك (ط) .

(7) من (ط، س)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت