فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 2479

[74] التقديرات مما يوجب صحة هذه القضية، ولا يوجب فسادها. [والله أعلم [1] ] وأما الجواب السابع: وهو قولهم: إن قول القائل: لم حدث العالم في هذا الوقت، ولم [2] يحدث قبله؟ إنما يصح لو حصل قبل هذا الوقت وقت آخر، وعندنا: أن هذا الوقت هو أول الأوقات، فلم يحصل قبله وقت آخر.

فسقط هذا السؤال. فنقول: هذا الجواب أيضا ضعيف. ويدل عليه وجوه:

الأول: إنا نعلم بالضرورة أن عدم كل حادث سابق على وجوده، فلولا حصول القبلية قبل ما فرضتموه أول الحوادث [3] وإلا لما شهدت الفطرة بأن عدم كل شيء قبل وجوده.

والثاني: إن إله العالم إما أن يكون مقارنا [4] لوجود العالم، أو يكون سابقا عليه. والأول يوجب [إما [5] ] قدم العالم أو حدوث الإله، وكلاهما محالان. والثاني على قسمين. لأنه تعالى إما أن يكون سابقا على العالم بما لو فرضنا الحوادث موجودة، لكانت إما متناهية أو غير متناهية، والأول يوجب حدوث الإله، فبقي الثاني وهو أن الإله متقدم على العالم، بما لو فرضنا الحوادث موجودة، لكانت تلك الحوادث غير متناهية، وحينئذ نقول: إنا مرادنا من القبلية هذا المعنى.

والوجه الثالث في إبطال هذا الجواب: إنا نفرض أن فلك الثوابت دار من [أول] [6] حدوث العالم إلى يومنا هذا، ألف ألف دورة. فنقول: هل كان يمكن

(1) من (ت) .

(2) ولم لا (ط) .

(3) الجواب (ت)

(4) أن يقارن بوجود (ت)

(5) إما (ت) .

(6) من (ط، س)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت