فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 2479

[96] قبله، إذ لو كان من قبله، لعاد السؤال [الأول [1] ] فيه. وهو أنه لم غيره في هذا الوقت دون ما قبله وما بعده؟ وأما إذا كان [ذلك [2] ] التغير ليس من قبله، صح ذلك. مثل: [أنه [3] ] لما انتهى النهار إلى آخره، قام الرجل من مكانه، وذهب إلى الدار، ولما قرب هجوم الشتاء أقدم الرجل على تحصيل مهمات الشتاء، فيثبت بما ذكرنا: أن كل ما كان غير فاعل لم يزل، فإنه يصير فاعلا إلا لتغير حصل، لا من قبله. وهذا في حق الفاعل الأول محال. لأن جميع التغيرات إنما حصل بتكوينه وإيجاده، فامتنع أن يكون تغيره من ترك الفعل إلى تحصيل الفعل، لأجل تغير وقع لا من جهته، فلو كان غير فاعل في الأزل، وجب أن لا يصير فاعلا في لا يزال [وحيث صار فاعلا في لا يزال [4] ] علمنا: أنه كان أيضا فاعلا في الأزل، ولا يقال: الغرض من الإيجاد: إيصال النفع إلى الخلق، لأن هذا الغرض كان مطلوبا قبل ذلك.

فلم لم يشرع في الفعل، قبل ذلك؟ ولا يقال: ذلك الوقت إنما اختص بالإحداث، لأنه أصلح للمكلفين، أو لأنه تعين بسبب الإرادة [5] لأنا نقول:

ذلك الوقت الذي هو أصلح لإحداث العالم من سائر الأوقات، إما أن يحدث بإحداث الله [تعالى [6] ] أو لا بإحداثه. فإن حدث بإحداث الله تعالى، عاد السؤال في أنه: لم فعله، ولم يفعل غيره؟ وإن كان لا بإحداث الله تعالى، فهذا قول بأنه قبل إحداث الله [تعالى [7] ] العالم، كانت الأوقات موجودة، والتغيرات حاصلة، فيصير إحداث الله العالم في ذلك الوقت، جاريا مجرى ما إذا قصد الواحد منا، إلى السفر حال اعتدال الحر والبرد، فإنه كان الداعي [له [8] ] إلى تحصيل الربح موجودا قبل ذلك، إلا أنه كان ينتظر حضور الوقت

(1) من (ت)

(2) من (ط، س)

(3) من (ط، س)

(4) سقط (ط)

(5) لأنه تغير بالإرادة (ت)

(6) من (ط، س)

(7) من (ت)

(8) من (ط، س)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت