فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 2479

[115] عدمه، كان ممتنع الوقوع، وهذا يقتضي أن يقال: إنه تعالى يؤثر [1] في بعض الماهيات على سبيل الوجوب، ويمتنع كونه مؤثرا في بعض الماهيات على سبيل الوجوب. فأما المكنة من الفعل والترك على سبيل السوية [2] فهي ممتنعة الحصول.

الحجة السادسة: أن نقول [3] : القول بكون المؤثر قادرا بالتفسير الذي يذكرونه، يفضي إلى التناقض، فكان القول به باطلا. وإنما قلنا: إنه يفضي إلى التناقض. وذلك لأن كون القادر قادرا على المقدور، موقوف على التمييز وذلك المقدور عن غيره، لأنه لولا سبق [هذا] [4] الامتياز وإلا لامتناع القصد على إيجاد بعض المقدورات دون بعض. فهذا يقتضي أن يكون تعين ماهية المقدور، وامتيازها عن غيرها: سابقا على تعلق تلك القدرة بها. وأيضا:

المقدور وإنما يكون مقدورا، لو كان وقوعه وحصوله بالقدرة. وهذا يقتضي أن يكون تعينه وتميزه عن غيره، متأخرا عن تعلق تلك القدرة [به [5] ] وإذا كان كذلك، فهذا يقتضي أن يكون تعين المقدور وتميزه عن غيره، سابقا على تعلق تلك القدرة به، ومتأخرا عن تعلق تلك القدرة: محالا. فإن قيل: لم لا يجوز أن يقال: ماهية المقدور. متقدمة على تعلق [6] القدرة به، ووجوده متأخر عن تعلق القدرة [به [7] ] كما هو مذهب القائلين بأن المعدوم شيء. وأيضا: فهذا الذي أوردتموه في القادر، قائم بعينه في الموجب.

والجواب عن الأول: إنه إذا كانت الماهية [8] [مفتقرة إلى الوجود والعدم] وحال الوجود كانت ممتنعة الفناء والزوال في نفسها، لم تكن الماهية

(1) مؤثر (ط)

(2) التسوية (ت)

(3) قالوا (ت)

(4) من (ط، س)

(5) من (س)

(6) تلك (ط)

(7) من (ط، س)

(8) الماهية متقرر حال العدم، وحال الوجود، وكانت ممتنعة الفناء الخ (ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت