فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 2479

[116] مقدورة البتة، بل كان المقدور، إما الوجود وإما جعل [1] الماهية موصوفة بالوجود، وحينئذ يعود ما ذكرناه، من أن هذا المعنى، لكونه متعلق القدرة [يجب تقدمه على تعلق القدرة به. ومن حيث إنه أثر لتلك القدرة، واقع بها يجب تأخره عن القدرة [2] ] وحينئذ يلزم المحال [المذكور] [3] والجواب عن [السؤال] [4] الثاني: إن الفرق [5] بين الموجب والقادر:

أن القادر هو الذي يصح منه إيجاد هذا، بدلا عن ذاك، وبالضد. فلولا امتياز بعض هذه الماهيات عن بعض، قبل دخولها في الوجود، وإلا لما صح أن يقال: إنه يقدر على إيجاد هذا بدلا عن ذاك فهذا يقتضي أن يكون تعين تلك الماهيات، متقدما على تعلق القدرة [بها] [6] ولما كان المقدور أثرا لتلك القدرة، لزم كونها متأخرة عن تلك القدرة. أما الموجب. فإنه لا تأثير له، إلا وقع الأثر به، ولا يقتضي أن يكون تعيين تلك الماهيات، سابقا على كونه [7] مقتضيا لها. فظهر الفرق.

الحجة السابعة: إذا قلنا القادر لا بد وأن يقدر على الفعل والترك، لزم كون الترك مقدورا. وهذا [محال] [8] لأن الترك عبارة عن البقاء على العدم الأصلي، وكونه عدما، ينافي كونه مقدورا. وكونه باقيا، ينافي أيضا كونه مقدورا. فالعدم الأصلي الباقي، يمتنع كونه مقدورا. وإذا ثبت هذا ظهر أن القادر لا قدرة له البتة على الترك، وليس له صلاحية الإيجاد والتأثير. وعلى هذا التقدير، فإنه ينقلب القادر موجبا. فإن [9] قال قائل: نحن لا نقول: الترك

(1) حمل (ت)

(2) من (ط)

(3) سقط (ت)

(4) من (ت)

(5) الفوات (ت)

(6) الإرادة بها (ط)

(7) كونها (ت)

(8) من (ط، س)

(9) فإن قيل (ط)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت