[117] عبارة عن البقاء على العدم الأصلي. بل [هو [1] ] عبارة عن فعل ضده. وعلى هذا التقدير، فالترك يصح أن يكون مقدورا.
والجواب: إن هذا باطل. لأنا قلنا: الله [تعالى] [2] قادر على إيجاد الجسم وعلى تركه [3] ثم فسرنا الترك بفعل الضد، فهذا يقتضي أن يكون للجسم ضد. فنقول: إنه تعالى، إما أن يكون قادرا على تركهما معا، أو لا يمكنه ذلك. فإن أمكنه تركهما معا، لم يكن ترك جميع الأضداد أمرا وجوديا مضادا لها، وإلا لزم أن يكون عدم جميع الأضداد الوجودية ضدا، فيكون نفي الشيء عين ثبوته. وهو محال. وأما القسم الثاني، وهو أن القادر لا يمكنه ترك الضدين [معا] [4] فنقول: لما كان الباري تعالى قادرا على فعل الأجسام في الأزل، لزم أن يقال: إنه يجب أن يكون إما فاعلا للأجسام في الأزل، وإما فاعلا لضد الأجسام، وعلى هذا التقدير، لزم إما قدم الأجسام، وإما قدم ضد الأجسام. وكل ذلك عندكم باطل محال.
الحجة الثامنة: إن تلك القادرية، إما أن تكون حادثة، أزلية. والأول باطل، لأنها لو كانت حادثة لافتقر حدوثها إلى سبق قادرية أخرى، ولزم التسلسل. والثاني أيضا باطل. لأنها [لما] [5] كانت متعلقة من الأزل إلى الأبد بإيجاد [ذلك] [6] الحادث المعين. فإذا وجد ذلك الحادث، فإن بقي ذلك التعلق، فهو محال. لأنه يقتضي القدرة على إيجاد ما هو موجود، وهو محال.
وإن لم يبق، فحينئذ يلزم زوال القديم، وهو أيضا محال.
فإن قيل: إنه تعالى بعد إيجاد ذلك الحادث، بقي قادرا كما كان. وبيانه من وجهين:
(1) من (ط، س)
(2) من (ط، س)
(3) الترك (ت)
(4) من (ط)
(5) من (س)
(6) سقط (ط)