[118] الأول: إنه يمكنه إيجاد عوالم [1] أخرى، بعد إيجاد ذلك العالم فيثبت:
أن القدرة باقية كما كانت. والثاني: أنه تعالى بقي أيضا قادرا على إيجاد هذا العالم، من بعض الوجوه. وذلك لأنه قادر على أن يعدم هذا العالم. وإذا أعدمه، كان قادرا على أن يوجده مرة أخرى على سبيل الإعادة. فيثبت: أنه تعالى بعد إيجاد هذا العالم، بقي قادرا على ما كان.
والجواب [أن نقول [2] ]: إن محل الإلزام شيء، مغاير لما ظننتموه [3] وهو أنه تعالى كان من الأزل إلى الأبد: قادرا على إيجاد هذا العالم [ثم] [4] بعد أن أوجد هذا العالم لم يبق قادرا على إيجاد هذا العالم بعينه، وإلّا لزم أن يكون قادرا على إيجاد [الموجود وهو محال. وإذا لم يبقى قادرا على إيجاد] [5] هذا العالم، مع أنه كان من الأزل إلى وقت إيجاد هذا العالم، كان قادرا على إيجاد هذا العالم. فحينئذ يلزم عدم القديم، وزوال الأزلي [6] فأما أنه تعالى بقي قادرا على إيجاد عوالم أخرى [7] غير هذا العالم، فلا تعلق له. بمحل الإلزام.
أما قوله: [ثانيا] [8] بأنه تعالى بقي قادرا على إيجاد هذا العالم، بشرط أن يعدمه أولا، ثم يعيده ثانيا. فنقول: هذا أيضا بعيد من وجهين:
الأول: إن ما فني وعدم ولم يبق له ذات ولا خصوصية، فإن عوده بعينه مما لا يقبله العقل.
الثاني: هب أنه يصح ذلك، إلا أنه تعالى كان في الأزل قادرا على إيجاد هذا العالم من دون هذه الواسطة، ثم إنه بعد أن أوجد هذا العالم، ما بقيت
(1) من (ت)
(2) من (ت)
(3) طلبتموه (ت)
(4) من (ط)
(5) سقط (ط)
(6) الأزل (ت)
(7) عالم آخر (ت)
(8) سقط (ط)