فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 2479

[120] على أن ذلك يوجب الدور، فكانت تلك الأجوبة ساقطة بالكلية [والله أعلم] [1] الحجة العاشرة: إن القدرة يمتنع [أن يكون [2] ] لها أثر في حصول المقدور. وإذا كان الأمر كذلك، امتنع القول بثبوت القدرة.

أما بيان المقام الأول فمن وجهين: الأول: [إن] [3] القادر. لما كان متمكنا من الفعل والترك، امتنع أن يكون مجرد القادرية مؤثر في وقوع الفعل، لأن كونها قدرة، يقتضي أن تكون نسبتها إلى الطرفين على السوية. وكونها مؤثرة في وقوع الفعل بعينه، يقتضي أن يكون نسبتها [إلى طرف] [4] الوجود راجحة على نسبتها إلى طرف العدم.

والجمع بين هذين القولين: جمع بين النقيضين، وهو محال. فيثبت أن مجرد القادرية لا تأثير له في وقوع المقدور البتة.

الثاني: إنا إذا قلنا: لم وجد هذا الشيء، بعد أن كان معدوما؟ فإن العقل لا يجوز أن نقول: إنما وجد هذا، لأن القادر كان قادرا عليه. فإنه يقال: [5] وهو قادر على سائر المقدورات، مع أنها لم توجد. فعلمنا: أن هذا الذي وجد. فهو إنما وجد، لا لكون القادر قادرا عليه، بل لأجل أن القادر أوجده وصنعه وخلقه، وأخرجه من العدم إلى الوجود. وصدق هذا النص والإثبات يدل على أن المؤثر في وجود الأثر، إنما هو كون المؤثر مؤثرا فيه، وموجدا (6) [له] وأن هذا المفهوم مغاير للمفهوم من كونه قادرا على الفعل.

فيثبت بما ذكرنا: أن القدرة يمتنع أن يكون لها أثر في وجود المقدورة. وإذا ثبت هذا، امتنع أن يكون للقدرة أثر في الشيء. وذلك لأنه ثبت بما ذكرنا: أن

(1) من (ت)

(2) من (ط)

(3) سقط (ت)

(4) تعالى (ت)

(5) وجد جدا له، أو أن (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت