[148] وأما القسم الثالث [1] : وهو أن يقال: الترك أفضل من الفعل مطلقا.
فنقول: يلزم أن يقال: إن خالق العالم قد انتقل من الأشرف إلى الأخس.
وذلك أيضا باطل.
وأما القسم الرابع: [وهو] [2] أن يقال: كان الترك أفضل في بعض الأوقات، ثم صار الفعل أفضل من الترك في سائر الأوقات، فنقول: هذا أيضا باطل. لأن هذا التبديل، إن وقع لذاته، فليجز تبدل العدم بالوجود لذاته، وهو باطل. وإن وقع بجعل جاعل، فحينئذ يعود التقسيم الأول: وهو أن الخالق إنما خصص أولوية الترك بالأوقات السالفة، وأولوية الفعل بالأوقات الحاضرة. لأن الأولى بالأوقات السالفة، عدم تلك الأولوية. والأولى بهذه الأوقات الحاضرة، أولوية الفعل، وحينئذ يعود التقسيم الأول فيه. وذلك يوجب الذهاب إلى ما لا نهاية له. والله أعلم.
الحجة السابعة: الإيجاد فتح لباب الآفات. وذلك لا يليق بالفاعل الحكيم.
بيان الأول: أن عند حصول الوجود، يحصل الخوف من زوال [مصالح] [3] الوجود، ويحصل الخوف من [زوال مصالح الوجود، ويحصل الخوف من [4] ] حصول الألم. والخوف: [ألم] [5] وضرر وأما في حال العدم، فما كان فيه مؤلم أصلا، لأن حصول الألم مشروط. بحصول الوجود والحياة، فعند عدم الوجود، امتنع حصول الضرر والخوف. فيثبت أن عند حصول الوجود [يحصل] [6] الضرر، وعند العدم، لا ضرر. فكان هذا الوجود شرا
(1) من (ط، س)
(2) من (ط)
(3) من (ت)
(4) من (ط، س)
(5) من (ت)
(6) من (ت)