فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 2479

[202] والعلية. فأما ثبوت تقدمه بوجه آخر، سوى هذا الوجه: فممنوع.

وأما قوله ثالثا: «ماهية الزمان والحركة، تقتضي المسبوقية بالغير، والأزلية تنافي المسبوقية بالغير، والجمع بينهما: محال» قلنا: سنجيب عن هذا الكلام في باب دلائلكم على أن للحركات أزلا [1] وبداية.

أما قوله رابعا: «بتقدير أن يفنى الآن الحاضر، ولا يوجد عقيبه آن آخر، فإنه ينقطع الزمان» قلنا: ليس كل ما كان عدمه من حيث هو هو جائز، كان عدمه مطلقا جائزا. فربما امتنع عدمه، لامتناع علته أما قوله خامسا: «الزمان إما أن يكون دائما، أو منقضيا» قلنا: أما مذهب «أفلاطون» فهو أنه دائم في ذاته وجوهره، ويتبدل بحسب نسبه. وأما مذهب «أرسطاطاليس» فهو أنه منقض في ذاته. وعلى التقديرين، فالجواب قد سلف.

أما قوله سادسا: «إن البارئ تعالى، يمتنع أن يكون زمانيا» قلنا: قد دللنا على أنه لما كان البارئ تعالى أزليا، وكان العالم حادثا، وجب القطع بكونه تعالى متقدما على العالم بالمدة [والله أعلم [2] ] الحجة الثانية: المدة والزمان. إما أن يقال: لا أول له، ولا آخر له.

أو يقال: له أول وآخر. أو يقال: حصل [له [3] ] أحدهما دون الثاني.

والأول هو المطلوب.

وأما الثاني: فنقول: على هذا التقدير تكون المدة مسبوقة بعدم، لا أول له، وستصير ملحوقة بعدم لا آخر له. [بعدم [4] ] فهذان العدمان قد اشتركا في كون كل واحد منهما عدما، وامتاز أحدهما عن الآخر بكون أحدهما متقدما

(1) أولا (ت)

(2) من (ت)

(3) من (ط)

(4) من (ط، س)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت