فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 2479

[204] الفاعل. وعلى هذا التقدير، فنقول: إنه تعالى إما أن يقصد إحداث تلك المدة، بشرط أن يخصص ذلك الإحداث بوقت معين، أولا بهذا الشرط.

والأول محال. لأن الكلام في هذا الوقت، كالكلام [في الأول [1] ] ويلزم التسلسل [ثم ذلك التسلسل [2] ] إن وقع دفعة واحدة، فهو محال. وإن وقع على أن يكون كل جزء منه مسبوقا بغيره، لا إلى أول. فهو المطلوب. وأما القسم الثاني: وهو أن يقال: إنه تعالى قصد إحداث الوقت والزمان [لا بشرط أن يوقع ذلك في زمان معين، بل قصد إحداث الوقت والزمان [3] ] من غير هذا الشرط [فعلى هذا التقدير [4] ] وجب أن لا يتأخر وقوع الأثر عن ذلك القصد.

فلما كان القصد إلى تكوين المدة والزمان: أزليا. وجب كون المدة والزمان:

أزليا. وهو المطلوب.

الحجة الخامسة: إن صريح العقل يشهد بأنه لا حادث، إلا ويحصل قبله، إما عدم وإما وجود. فعلى هذا، فكل حادث، فقد حصل قبله قبل آخر، لا إلى أول. ولا معنى للمدة والزمان [إلا ذلك [5] ] فالمدة لا أول لها.

الحجة السادسة: كل محدث، فإنه [6] مسبوق بعدمه، وكل ما كان مسبوقا بعدمه، كان عدمه سابقا عليه. وكون [ذلك [7] ] العدم سابقا عليه، ليس نفس العدم [لأن العدم [8] ] السابق، والعدم اللاحق يتشاركان، في كون كل واحد منها عدما، ويتخالفان في التقدم والتأخر [فمفهوم التقدم [9] ] والتأخر أمر زائد على العدم المحض. فهما وصفان ثبوتيان

(1) من (ت)

(2) من (ط، س)

(3) من (ط، س)

(4) من (ط، س)

(5) من (ت)

(6) فهو (ط)

(7) من (ت)

(8) من (ط، س)

(9) من (ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت