فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 2479

[224] محال. وأما إن كان شيئا مباينا عن الجوهر، فذلك الشيء إن كان باقيا، عاد التقسيم في كيفية عدمه، وإن كان غير باق، كان ذلك باطلا. لما بينا أن كل ما كان قابلا للوجود، كان قابلا للبقاء، فيثبت بهذه البيانات: أن أجسام العالم لو عدمت، لكان عدمها، إما أن يكون بإعدام القادر، أو بطريان الضد، أو بزوال الشرط. [وثبت أن [1] ] الأقسام الثلاثة باطلة، فكان القول بفناء العالم بعد وجوده باطلا [والله أعلم [2] ] الحجة الثانية على أن عدم الأجسام بعد وجودها: محال. هي أن نقول:

لو صح العدم على ذوات الأجسام، لكانت صحة عدمها، حاصلة قبل حصول عدمها. وتلك الصحة صفة موجودة، ولا بد لها من محل. فنقول: محلها إما أن يكون هو ذات الجسم، أو شيء آخر، والأول محال. لأن محل صحة الشيء، هو الذي يمكن اتصافه بذلك الشيء، فلو كان محل إمكان عدم الجسم، هو وجود ذلك الجسم، لزم أن يبقى [وجوده حاصلا [3] ] حال طريان عدمه، وذلك محال. لأن وجود الشيء [يمتنع أن [4] ] يبقى حال عدمه. والثاني أيضا [باطل [5] ] لأن الشيء الذي يقوم به صحة وجود الشيء، وصحة عدم ذلك الشيء: هو هيولاه، فلو حصل للجسم شيء يقوم به صحة وجوده، وصحة عدمه. لزم إثبات هيولى للجسم. وذلك باطل من وجهين:

الأول: إن هيولى الجسم، إن كان متحيزا لزم التسلسل، وإن لم يكن متحيزا، لزم حلول المتحيز في محل، لا حصول له في ذلك المكان، وفي تلك الجهة. وذلك محال.

الثاني: إن بتقدير [أن يكون [6] ] للجسم هيولى، فقد ثبت بالدلائل

(1) من (ط، س)

(2) ببقاء (ط، ت)

(3) من (ط، ت)

(4) من (ط)

(5) من (ط)

(6) من (س)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت