فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 32

تخريج حديث:"إذا حدث الرجل الرجل بالحديث، ثم التفت فهي أمانة".

أولا: المتن:

"من حدث في مجلس بحديث، فالتفت فهي أمانة".

"إذا حدث الرجل الرجل بالحديث، ثم التفت فهي أمانة".

"إذا حدث الرجل الحديث، ثم التفت فهي أمانة".

"إذا حدث الرجل الحديث، وهو يلتفت فهي أمانة".

"إذا حدث الرجل بالحديث، ثم التفت فهي أمانة".

"إذا حدث الرجل بحديث، ثم التفت فهي أمانة".

"إذا حدث الرجل بحديث، ثم التفت، فهو أمانة".

"إذا حدث الرجل حديثا، فالتفت فهي أمانة"، وفي رواية:"في مجلسه بحديث".

"إذا رأى المحدث المحدث، يتلفت فهي أمانة".

"إذا حدث الإنسان حديثا، والمحدث يلتفت حوله فهو أمانة".

"إذا حدث الإنسان حديثا، فرأى المحدث المحدث يلتفت حوله، فهي أمانة".

"إذا حدث الرجل القوم، ثم التفت فهي أمانة".

"من حدثه أخوه بحديث فهو عنده أمانة، وإن لم يستكتمه".

"من سمع من رجل حديثا لا يشتهي أن يذكر عنه فهو أمانة, وإن لم يستكتمه".

"من حدث حديثا لا يحب أن يفشا عليه فهو أمانة، وإن لم يستكتمه صاحبه".

"إذا حدث الرجل الرجل بحديث، وقال: اكتم علي، فهي أمانة".

ثانيا: تخريج الحديث ودراسته:

يروى من حديث جابر بن عبد الله وأنس بن مالك، وأبو الدرداء رضي الله عنهم جميعا، ومن مرسل أبي بكر بن محمد بن حزم والزهري، ومن كلام الحسن البصري والشعبي رحمهم الله:

حديث جابر بن عبد الله:

ويروى عنه من طريقين:

الطريق الأول:

ومداره على عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عبد الله مرفوعا، وقد رواه عن عبد الرحمن كلا من:

1 -ابن أبي ذئب:

أخرجه الطيالسي (1) في"مسنده" (1870) ، وابن أبي شيبة في"مصنفه" (26111) - وعنه أبو داود في"السنن" (4868) -، وابن سعد في"الطبقات الكبير" (4/ 300 و 398) ، وأحمد في"مسنده" (14698) و (15294) ، والترمذي في"جامعه" (1959) ، وابن أبي الدنيا في"الصمت" (402) ، وأبو يعلى الموصلي في"مسنده" (2212) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (3386) و (3387) ، والخرائطي في"اعتلال القلوب" (691) ، وفي"مكارم الأخلاق" (705) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (2458) ، والمزي في"تهذيب الكمال" (17/ 287) .

وعزاه السخاوي في"المقاصد الحسنة" (60) للبزار (2) في مسنده، وللعسكري (3) في الأمثال.

2 -سليمان بن بلال:

واختلف عنه، فرواه كل من:

1 -أبو سلمة الخزاعي: أخرجه أحمد في"مسنده" (15020) .

2 -سعيد بن أبي مريم: أخرجه الطحاوي في"مشكل الآثار" (3388) .

3 -يحيى بن صالح (4) : أخرجه البيهقي في"الشعب" (10679) ، وابن القيسراني في"صفوة التصوف" (423) .

4 -عبد الله بن وهب: أخرجه البيهقي في"الآداب" (105) ، والمزي في"تهذيب الكمال" (17/ 288) .

أربعتهم (الخزاعي، وابن أبي مريم وابن صالح، وابن وهب) عن عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عبد الله مرفوعا.

وخالفهم موسى بن داود فأبدل ابني جابر مكان عبد الملك بن جابر بن عتيك، أخرجه أحمد في"مسنده" (15475) : حدثنا موسى بن داود، حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن ابني جابر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأى المحدث المحدث يتلفت فهي أمانة.

قلت: ويشبه أنه قد سلك الجادة في هذه الرواية، والصواب رواية الجمهور.

قال الترمذي: هذا حديث حسن (5) ، وإنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب.

وقال العقيلي: وقد روى جابر بن عتيك، عن النبي عليه السلام قال: إذا حدث الرجل ثم التفت, فهي أمانة بإسناد صالح. (6)

وقال الطبراني:"لا يروى هذا الحديث عن جابر بن عبد الله إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن أبي ذئب".

وقال الألباني: والحديث حسن الإسناد، فإن رجاله ثقات، وفي ابن عطاء كلام. (7)

وقال محققو طبعة الرسالة: حسن لغيره، وهذا إسناد حسن في الشواهد من أجل عبد الرحمن بن عطاء -وهو القرشي مولاهم أبو محمد الذارع المدني-، وباقي رجال الإسناد ثقات. (8)

قلت: وهذا إسناد ضعيف، لأجل عبد الرحمن بن عطاء بن أبي لبيبة أبو محمد الذراع المدني، وهو ضعيف الحديث، انظر ترجمته.

الطريق الثاني:

أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (8343) : حدثنا موسى بن زكريا، نا محمد بن خليد الحنفي، نا أيوب بن واقد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من حدثه أخوه بحديث فهو عنده أمانة، وإن لم يستكتمه".

قال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن جعفر إلا أيوب بن واقد، تفرد به: محمد بن خليد".

قلت: وهذا إسناد ساقط، فيه:

1 -موسى بن زكريا التستري: وهو متروك الحديث. (9)

2 -محمد بن خليد الحنفي: وهو منكر الحديث، انظر ترجمته.

3 -أيوب بن واقد: وهو منكر الحديث، انظر ترجمته.

ملحوظة: والحديث عزاه الزبيدي في"إتحاف السادة المتقين" (6/ 216) للضياء في المختارة ونقل تصحيحه.

حديث أنس بن مالك:

أخرجه أبو يعلى الموصلي في"مسنده" (4158) ، ومن طريقه ابن عساكر في"تاريخه" (56/ 394) : حدثنا جبارة بن مغلس، قال: حدثني حفص بن صبيح الشيباني ـ قال جبارة: من أعبد الناس ـ عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا حدث الرجل ثم التفت فهي أمانة".

قلت: وهذا إسناد ساقط، فيه:

1 -جبارة بن مغلس: في الأصل رجل صالح لا يتعمد الكذب، تلقن فالتزقت به الموضوعات، أفسد حديثه ابن الحماني، انظر ترجمته.

2 -حفص بن صبيح الشيباني: لا يُعرف، لم يروي عنه سوى جبارة هذا.

حديث أبو الدرداء:

ومداره على عبيد الله بن الوليد الوصافي, عن عبد الله بن عبيد بن عمير، واختلف على عبيد، فرواه عنه:

1 -أبو معاوية: أخرجه أحمد في"مسنده" (28157) ، ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في"الحلية" (3/ 359) : حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من سمع من رجل حديثا لا يشتهي أن يذكر عنه فهو أمانة، وإن لم يستكتمه".

2 -محمد بن فضيل: أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (13/ 168) : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: حدثنا ضرار بن صرد أبو نعيم، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، قال: كان عبد الله بن سلام جالسا فتكلم بكلمة فسمعه رجل، لم يحب أن يسمعه، فالتفت إلى أبي الدرداء، فقال: أنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول:"من حدث حديثا لا يحب أن يفشا عليه فهو أمانة، وإن لم يستكتمه صاحبه".

قال أبو نعيم الأصبهاني:"غريب من حديث عبد الله، لم يروه عنه إلا عبيد الله".

وقال الهيثمي: وفي إسناد أحمد وأحد إسنادي الطبراني عبيد الله بن الوليد الوصافي وهو متروك، وفي إسناده الآخر ضرار بن صرد وهو متروك. (10)

وقال محققو طبعة الرسالة: إسناده ضعيف لضعف عُبيد الله بن الوليد الوَصَّافي، وعبد الله بن عبيد ابنِ عُمير لم يذكروا له سماعًا من أبي الدرداء. (11)

قلت: وهذا إسناد ضعيف، فيه:

1 -عبيد الله بن الوليد الوصافي: وهو ضعيف الحديث، انظر ترجمته.

2 -الانقطاع بين ابن عبيد وأبو الدرداء: قال أبو نعيم الأصبهاني: أسند عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده، وأرسل عن أبي الدرداء، وحذيفة، وغيرهم رضي الله تعالى عنهم. (12)

مرسل أبي بكر بن محمد بن حزم:

أخرجه معمر بن راشد في"جامعه" (19791 - الملحق بآخر مصنف عبد الرزاق) ، ومن طريقه عبد الله بن المبارك في"الزهد" (691 - رواية المروزي) ، والبيهقي في"الشعب" (10677) ، وفي"الآداب" (106) : عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي، عن أبي بكر بن محمد بن حزم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما يجالس المتجالسون بأمانة الله، فلا يحل لأحد أن يفشي عن صاحبه ما يكره"

قال البيهقي:"هذا مرسل جيد" [الشعب] ، وقال أيضا:"هذا مرسل حسن" [الآداب]

قلت: وهو كما قال، والمرسل من أقسام الضعيف.

مرسل الزهري:

أخرجه ابن أبي الدنيا في"الصمت" (403) : حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا حيوة بن شريح، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الحديث بينكم أمانة".

قلت: وهذا إسناد ساقط، مراسيل الزهري من شر المراسيل.

قال يحيى بن سعيد القطان: مرسل الزهري شر من مرسل غيره؛ لأنه حافظ، وكل ما قدر أن يسمي سمى، وإنما يترك من لا يحب أن يسميه.

قال الذهبي معلقا: مراسيل الزهري كالمعضل؛ لأنه يكون قد سقط منه اثنان، ولا يسوغ أن نظن به أنه أسقط الصحابي فقط، ولو كان عنده عن صحابي لأوضحه، ولما عجز عن وصله، ولو أنه يقول: عن بعض أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن عد مرسل الزهري كمرسل سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، ونحوهما، فإنه لم يدر ما يقول، نعم، مرسله كمرسل قتادة، ونحوه. (13)

كلام الحسن البصري:

أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (26109) : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن الحكم بن عطية، قال: سمعت الحسن يقول:"إذا حدث الرجل الرجل بحديث، وقال: اكتم علي، فهي أمانة".

قلت: وهذا إسناد ضعيف، لأجل الحكم بن عطية وهو ضعيف الحديث، انظر ترجمته.

كلام الشعبي:

أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (26110) : حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن جابر، عن الشعبي مثله.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، لأجل جابر بن يزيد الجعفي، وهو ضعيف الحديث، انظر ترجمته.

ثالثا: الحكم النهائي:

الحديث ضعيف.

الهوامش:

(1) قال الطيالسي: حدثنا ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن عمرو بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا حدث الرجل الحديث وهو يلتفت فهي أمانة".

قلت: وهذا خطأ من الناسخ، إذ هذا الحديث من مسند جابر بن عبد الله وليس من مسند جابر بن عتيك، كذا أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (21161) من طريق الطيالسي، مقرونا مع متابعة القعنبي، كلاهما (الطيالسي والقعنبي) عن ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عبد الله به.

وقال السخاوي:"وكذا أخرجه الطيالسي في مسنده عنه عن عبد الرحمن بن عطاء عن عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعا به" ["المقاصد الحسنة" (60) ]

(2) ولم أجده في المطبوع، قال السخاوي:"ورواه البزار في مسنده، فجعل شيخه فيه عبد الرحمن بن جابر، قال البزار: وهذا عندي غير عبد الملك بن جابر بن عتيك، قال: ولا نعلم روى عن جابر غير هذا الحديث". قلت: والأشبه أنه تصحيف أيضا.

(3) ولم أجده في المطبوع من كتاب"جمهرة الأمثال"لأبي هلال العسكري، ط دار الفكر، بيروت.

(4) في روايته تصحف اسم"عبد الرحمن بن عطاء"إلى"عبد الملك بن عطاء"، قال البيهقي:"كذا وجدت في كتابي, عن العلوي عبد الملك بن عطاء، وإنما هو عبد الرحمن بن عطاء المديني كما رواه ابن وهب".

(5) قال الترمذي: وما ذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن، فإنما أردنا حسن إسناده عندنا، كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذا، ويروى من غير وجه نحو ذلك فهو عندنا حديث حسن. ["جامعه" (6/ 254) ] .

(6) "الضعفاء" (2/ 27) .

(7) "الصحيحة" (1090) .

(8) "مسند أحمد" (22/ 362) .

(9) انظر:"إرشاد القاصي والداني" (1078) لنايف بن صلاح المنصوري.

(10) "مجمع الزوائد" (8/ 97) .

(11) "مسند أحمد" (45/ 502) .

(12) "الحلية" (3/ 356) .

(13) "سير أعلام النبلاء" (5/ 338 - 339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت