فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 32

تخريج حديث:"يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب"

أولا: المتن:

•"يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة، وليسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة، فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز، يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة، لا إله إلا الله، فنحن نقولها"فقال له صلة: ما تغني عنهم: لا إله إلا الله، وهم لا يدرون ما صلاة، ولا صيام، ولا نسك، ولا صدقة؟ فأعرض عنه حذيفة، ثم ردها عليه ثلاثا، كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه في الثالثة، فقال: يا صلة، تنجيهم من النار، ثلاثا.

•"يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يدرى ما صيام ولا صدقة ولا نسك، ويسرى على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية، ويبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة، يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة: لا إله إلا الله فنحن نقولها"قال صلة بن زفر لحذيفة: فما تغني عنهم لا إله إلا الله، وهم لا يدرون ما صيام ولا صدقة ولا نسك؟ فأعرض عنه حذيفة، فرددها عليه ثلاثا كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه في الثالثة، فقال: يا صلة تنجيهم من النار.

•"ليدرسن الإسلام كما يدرس الثوب، حتى لا تعرف صلاة، ولا صياما، ولا نسكا إلا بقايا من شيخ كبير وعجوز، يقولون: كنا نسمع كلاما من أقوام أدركنا من قبلنا، يقولون: لا إله إلا الله، فنحن نقولها، فقال له صلة بن زفر العبسي: يا أبا عبد الله، فما تنفعهم لا إله إلا الله، وهم لا يعرفون صلاة ولا صياما ولا نسكا قال: تنجيهم من النار."

• يوشك أن يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، ويقرأ الناس القرآن لا يجدون له حلاوة، فيبيتون ليلة ويصبحون وقد أسرى بالقرآن وما كان قبله من كتاب، حتى ينتزع من قلب شيخ كبير، وعجوز كبيرة، فلا يعرفون وقت صلاة ولا صيام ولا نسك، حتى يقول القائل منهم: إنا سمعنا الناس، يقولون: لا إله إلا الله، فنحن نقول لا إله إلا الله. فقال صلة بن زفر: فما يغني عنهم قول لا إله إلا الله وهم لا يعرفون وقت صلاة ولا صوم ولا نسك؟ فقال له حذيفة: ما قلت يا صلة؟ قال: قلت كذا وكذا. قال: ينجون من النار يا صلة.

ثانيا: تخريج الحديث ودراسته:

مداره على أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان، فرواه عن أبي مالك كل من:

1 -أبو معاوية:

أخرجه ابن ماجه في"السنن" (4049) : حدثنا علي بن محمد.

والبزار في"مسنده" (2838) ، والحاكم في"المستدرك" (8526) ، والبيهقي في"الشعب" (1870) عن أبي كريب.

والحاكم في"المستدرك" (8701) : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الجبار.

ثلاثتهم (علي، وأبو كريب، ومحمد) عن أبي معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان مرفوعا.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.

وقال البزار: وهذا الحديث قد رواه جماعة عن أبي مالك، عن ربعي، عن حذيفة موقوفا، ولا نعلم أحدا أسنده إلا أبو كريب، عن أبي معاوية.

قلت: بل تابعه علي بن محمد، ومحمد بن عبد الجبار عن أبي معاوية.

وخالفهم نعيم بن حماد، فأخرجه في"الفتن" (1665) : ثنا أبو معاوية، حدثني أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان، قال: يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يدرى ما صيام ولا صدقة ولا نسك، ويسرى على كتاب الله تعالى في ليلة فلا يترك في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس فيهم الشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة، يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة: لا إله إلا الله، فنحن نقولها، قال له صلة بن زفر وهو جالس معه: وما تغني عنهم: لا إله إلا الله، وهم لا يدرون ما صيام ولا صدقة ولا نسك؟ فأعرض عنه حذيفة ثلاثا، ثم قال: يا صلة هي تنجيهم، مرتين أو ثلاثا.

قلت: وأبو معاوية الضرير في حديثه عن غير الأعمش اضطراب، انظر ترجمته.

2 -أبو عوانة:

أخرجه البزار في"مسنده" (2839) - حدثنا به أبو كامل، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن أبي مالك، عن ربعي، عن حذيفة بنحوه موقوفا.

قلت: وهذا إسناد صحيح موقوفا.

3 -محمد بن فضيل الضبي:

أخرجه محمد بن فضيل الضبي في"الدعاء" (15) : حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، فيصبح الناس لا يدرون ما صلاة ولا صيام، ولا نسك غير أن الرجل والعجوز يقولون: قد أدركنا الناس وهم يقولون: لا إله إلا الله، فنحن نقول: لا إله إلا الله، فقال صلة: وما تغني عنهم لا إله إلا الله، وهم لا يدرون ما صلاة، ولا صيام، ولا نسك؟ فقال حذيفة: ما تغني عنه لا إله إلا الله يا صلة؟ ينجون بلا إله إلا الله من النار.

قلت: وهذا إسناد صحيح موقوفا.

4 -خلف بن خليفة:

أخرجه الخطيب البغدادي في"تاريخه" (2/ 290) : أخبرنا أبو بكر محمد بن الفرج بن علي البزاز، قال: حدثنا علي بن محمد الشونيزي، إملاء، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أيوب البزاز (1) ، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، قال: حدثنا خلف يعني ابن خليفة، عن أبي مالك بن طارق، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: يوشك أن يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، ويقرأ الناس القرآن لا يجدون له حلاوة، فيبيتون ليلة ويصبحون وقد أسرى بالقرآن وما كان قبله من كتاب، حتى ينتزع من قلب شيخ كبير، وعجوز كبيرة، فلا يعرفون وقت صلاة ولا صيام ولا نسك، حتى يقول القائل منهم: إنا سمعنا الناس، يقولون: لا إله إلا الله، فنحن نقول لا إله إلا الله. فقال صلة بن زفر: فما يغني عنهم قول لا إله إلا الله وهم لا يعرفون وقت صلاة ولا صوم ولا نسك؟ فقال له حذيفة: ما قلت يا صلة؟ قال: قلت كذا وكذا. قال: ينجون من النار يا صلة.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، لأجل خلف بن خليفة وهو صدوق اختلط بآخرة، وقد توبع، انظر ترجمته.

• طريق منكر:

أخرجه الداني في"السنن الواردة في الفتن" (419) : حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: حدثنا أحمد بن ثابت، قال: حدثنا سعيد بن عثمان، قال: حدثنا نصر بن مرزوق، قال: حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا إسحاق بن أبي يحيى، عن سعيد بن طارق، عن زر، عن حذيفة، قال: ليدرسن الإسلام كما يدرس الثوب، حتى لا تعرف صلاة، ولا صياما، ولا نسكا إلا بقايا من شيخ كبير وعجوز، يقولون: كنا نسمع كلاما من أقوام أدركنا من قبلنا، يقولون: لا إله إلا الله، فنحن نقولها، فقال له صلة بن زفر العبسي: يا أبا عبد الله، فما تنفعهم لا إله إلا الله، وهم لا يعرفون صلاة ولا صياما ولا نسكا، قال: تنجيهم من النار.

قلت: وهذا إسناد منكر، فيه:

1 -إسحاق بن أبي يحيى الكعبي: وهو منكر الحديث، انظر ترجمته.

2 -سعيد بن طارق: لا يُعرف.

ملحوظة: والحديث عزاه البوصيري في"إتحاف الخيرة المهرة" (7489) لـ"مسند مسدد بن مسرهد"، وعزاه السيوطي كما في"جامع الأحاديث" (26745) لـ"تهذيب الآثار"للطبري، و"الأحاديث المختارة"للضياء المقدسي، ولم أجده في المطبوع منهما.

ثالثا: أقوال العلماء:

قال البزار: وهذا الحديث قد رواه جماعة عن أبي مالك، عن ربعي، عن حذيفة موقوفا، ولا نعلم أحدا أسنده إلا أبو كريب، عن أبي معاوية.

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.

وقال البوصيري: رواه مسدد، ورواته ثقات، وابن ماجه بزيادة ونقص ألفاظ، وكذا الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. (2)

وقال أيضا: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. (3)

وقال ابن حجر: أخرجه بن ماجه بسند قوي. (4) .

رابعا: الحكم النهائي:

الحديث لا يصح مرفوعا، والصواب أنه موقوف من كلام حذيفة بن اليمان رضي الله عنه.

الهوامش:

(1) الصواب أنه أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب البزاز المعروف بابن ماسي، وهو ثقة ثبت، انظر:"سير أعلام النبلاء" (16/ 252) للذهبي.

(2) "إتحاف الخيرة المهرة" (7489) .

(3) "مصباح الزجاجة" (1357) .

(4) "فتح الباري" (13/ 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت