فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 32

الحديث المعل

قَالَ ابْنُ مَاجَهْ (ح 739) : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ» .

ـــــ التخريج ـــــ

(739) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (19/ 372، 457/ 12379، 12473 و 20/ 15/12537 و 21/ 95، 420/ 13404، 14020) ، وَالدَّارِمِيُّ (1408) ، وَالنَّسَائِيُّ «الْكُبْرَى» (1/ 255/768) و «الْمُجْتَبَى» (2/ 32) ، وَالْبَزَّارُ (6778) ، وَأَبُو يَعْلَى (2798) ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ (1322) ، وَابْنُ حِبَّانَ (1613، 1614، 6760) ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الأَزْجِيُّ «جُزْءٌ مِنْ حَدِيثِهِ» (ح 8) ، وَالْبَيْهَقِيُّ «السُّنَنُ الْكُبْرَى» (2/ 439) ، وَالْبَغَوِيُّ «شَرْحُ السُّنَّةِ» (ح 465) ، وَالضِّيَاءُ «الأَحَادِيثُ الْمُخْتَارَةُ» (6/ 222، 223/ 2235، 2238) ،، وَابْنُ جَمَاعَةٍ «مَشْيَخَتُهُ» (ح 179) ، وَابْنُ حَجَرٍ «تَغْلِيقُ التَّعْلِيقِ» (2/ 237) مِنْ طُرُقٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسٍ بِمِثْلِهِ.

رَوَاهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، وعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ.

وَخَالَفَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، رَوَاهُ عَنْ حَمَّادٍ، فَقَرَنَ فِي حَدِيثِهِ بَيْنَ قَتَادَةَ، وَأَبِي قِلابَةَ.

أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (449) ، وَالْبَزَّارُ (7263) ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ (1323) ، وَابْنُ الأَعْرَابِيِّ «مُعْجَمُهُ» (ح 1968) ، وَالطَّبَرَانِيُّ «الْمُعْجَمُ الْكَبِيْرُ» (1/ 259/755) و «الأَوْسَطُ» (ح 8460) و «الصَّغِيْرِ» (ح 1087) ، وَأَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ «السُّنَنُ الْوَارِدَةُ فِي الْفِتَنِ» (ح 413) ، وَالْبَغَوِيُّ «شَرْحُ السُّنَّةِ» (ح 464) ، وَالضِّيَاءُ «الأَحَادِيثُ الْمُخْتَارَةُ» (6/ 222، 223/ 2236، 2237) جَمِيعًا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيِّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَنَسٍ، وَقَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ.

قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ قَتَادَةَ إِلاَّ حَمَّادٌ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، وَرَوَاهُ النَّاسُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ فَقَطْ.

وقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَيُّوبَ إلاَّ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ.

قُلْتُ: وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ فِي أَيُّوبَ، وَلَوْلا أَنَّهُ خُولِفَ عَلَى حَدِيثِهِ ذَا، لَكَانَ أَوْلَى الرُّوَاةِ بِهِ، وَأَثْبَتَهُمْ فِيهِ، وَلَكِنْ:

[1] لَمْ يَسْمَعْهُ أَيُّوبُ مِنْ أبِي قِلابَةَ.

[2] ولَمْ يُسْنِدْهُ أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.

وَقَدْ أَبَانَ عِلَّتَهُ، وَكَشَفَ عَوْرَتَهُ: إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، رَوَاهُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: فَذَكَرَهُ.

أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ «مُصَنِّفُهُ» (1/ 309/3163) ، وَمُسَدَّدٌ «مُسْنَدُهُ» كَمَا فِي «الْمَطَالِبِ الْعَالِيَةِ بِزَوَائِدِ الْمَسَانِيدِ الثَّمَانِيَةِ» (ح 355) قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: حدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَبْنُونَ الْمَسَاجِدَ يَتَبَاهَوْنَ بِهَا، وَلاَ يَعْمُرُونَهَا إِلاَّ قَلِيلًا.

وَزَادَ فِيهِ مُسَدَّدٌ: مَرَّ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَبْلَ الطَّاعُونِ الْجَارِفِ، فَجَعَلَ يَمُرُّ بِالْمَسْجِدِ قَدْ أُحْدِث، فَيَسْأَلُ عَنْهُ. فَيَقُولُ: هَذَا مَسْجِدٌ أَحْدَثَهُ بَنُو فُلَانٍ، فَقَالَ: كَانَ يُقَالُ: فَذَكَرَهُ.

قُلْتُ: وَهَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ، فَإِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ أقوم بِحَدِيثِ أَيُّوبَ وَأَثْبَتُ فِيهِ مِنْهُ، وَكِلاهُمَا ثِقَتَانِ.

فَأَمَّا حَمَّادٌ فَقَدْ سَلَكَ الْجَادَّةَ، وَأَمَّا ابْنُ عُلَيَّةَ فعَدَلَ عَنْهَا، وَجَاءَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ؛ مِمَّا دَلَّ عَلَى مَزِيدِ حِفْظِهِ، وَتَيَقُّظِهِ، وَتَثَبُّتِهِ (1) .

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ: إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي التَّثَبُّتِ بِالْبَصْرَةِ.

وَقَالَ أيْضًا: كَانَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ لا يَعْبَأُ إِذَا خَالَفَهُ الثَّقَفِيُّ وَوُهَيْبٌ، وَكَانَ يَفْرَقُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ إِذَا خَالَفَهُ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ غُنْدَرٍ: نَشَأْتُ فِي الْحَدِيثِ يَوْمَ نَشَأْتُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يُقَدَّمُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ.

وَقَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: كَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا صَدُوقًا مُسْلِمًا وَرِعًا تَقِيًّا.

وَقَالَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: كَانُوا يَقُولُونَ: الْحُفَّاظُ أَرْبَعَةٌ: إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَوُهَيْبٌ.

ــــ هامش ــــ

(1) الَّذِي اصْطَلَحَ عَلَيْهِ نُقَّادُ الْحَدِيثِ وَصَيَارِفَتُهُ: تَرْجِيحُ مَا كَانَ مِنَ الرِّوَايَاتِ عَلَى خِلافِ الْجَادَّةِ؛ فَقَدْ يَسْلُكُهَا مَنْ لَيْسَ بِضَابِطٍ وَلا مُتَيَقِّظٍ؛ وَلأَنَّ خِلافَ الْحَافِظِ لَهَا قَرِينَةٌ عَلَى حِفْظِهِ وَضَبْطِهِ وَتَيَقُّظِهِ، فَوَجَبَ تَرْجِيحُ رِوَايَتِهِ.

قَالَ الْحَافِظُ الشَّمْسُ السَّخَاوِيُّ «فَتْحُ الْمُغِيثِ» (1/ 174) : «فَسُلُوكُ غَيْرِ الْجَادَّةِ دَالٌّ عَلَى مَزِيدِ التَّحَفُّظِ؛ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ النَّسَائِيُّ» .

وَقَالَ الْحَافِظُ الشهابُ ابْنُ حَجَرٍ «فَتْحُ الْبَارِي» (3/ 269) : «الَّذِي يَجْرِي عَلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ: أنَّ رِوَايَةَ عَبْدِ الْعَزِيزِ شَاذَّةٌ؛ لأنَّهُ سَلَكَ الْجَادَّةَ، وَمَنْ عَدَلَ عَنْهَا دَلَّ عَلَى مَزِيدِ حِفْظِهِ» .

قال الإمام مسلم في التمييز (ط/ الأعظمي ص 218/ ط/ الأزهري ص 153) :

وحمَّادٌ يُعَدُّ عندهم، إذا حدث عن غير ثابت، كحديثه عن قتادة، وأيوب، وداود بن أبي هند، والجريري، ويحيى بن سعيد، وعمرو بن دينار، وأشباههم، فإنه يخطئ في حديثهم كثيرا، وغير حماد في هؤلاء أثبت عندهم، كحماد بن زيد، وعبد الوارث، ويزيد بن زريع، وابن علية. أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت