وقال الأَصمعي الكِراضُ حلَقُ الرَّحِمِ وأَنشد حيثُ تُجِنُّ الحَلَقَ الكِراضا قال الأَزهري الصواب في الكِراضِ ما قاله الأُموي وابن الأعْرابي وهو ماء الفَحْل إِذا أَرْتَجَتْ عليه رَحِمُ الطَّروقةِ أَبو الهيثم العرب تدْعُو الفُرْضةَ التي في أَعْلى القَوْسِ كرُضةً وجمعها كِراضٌ وهي الفُرْضة التي تكون في طَرفِ أَعلى القَوْسِ يُلْقَى فيها عَقْدُ الوَتَرِ
( كرع ) كَرِعَت المرأَةُ كَرَعًا فهي كَرِعةٌ اغْتَلَمَتْ وأَحَبَّتِ الجِماعَ وجارية كرِعةٌ مِغْلِيمٌ ورجل كَرِعٌ وقد كَرِعَتْ إِلى الفحْلِ كَرَعًا والكُراعُ من الإِنسان ما دون الركبة إِلى الكعب ومن الدوابِّ ما دون الكَعْبِ أُنْثَى يقال هذه كُراعٌ وهو الوظيف قال ابن بري وهو من ذواتِ الحافِرِ ما دُونَ الرُّسْغِ قال وقد يُسْتَعْمَلُ الكُراعُ أَيضًا للإِبل كما استعمل في ذوات الحافر قالت الخنساءُ
( * قوله « قالت الخنساء » كذا بالأصل هنا ومر في مادة كوس قالت عمرة أُخت العباس بن مرداس وأمها الخنساء ترثي أخاها وتذكر أنه كان يعرقب الابل فظلت تكوس على إلخ ) فقامَتْ تَكُوسُ على أَكْرُعٍ ثلاثٍ وغادَرْتَ أُخْرَى خَضِيبا فجعلت لها أَكارِعَ أَربعًا وهو الصحيح عند أَهل اللغة في ذوات الأَربع قال ولا يكون الكراع في الرِّجل دون اليد إِلا في الإِنسان خاصّة وأَما ما سواه فيكون في اليدين والرجلين وقال اللحياني هما مما يؤنث ويذكر قال ولم يعرف الأَصمعي التذكير وقال مرة أُخرى هو مذكر لا غير وقال سيبويه أَما كُراعٌ فإِن الوجه فيه ترك الصرْف ومن العرب من يصرفه يشبهه بذراع وهو أَخبث الوجهين يعني أَن الوجه إِذا سمي به أَن لا يصرف لأَنه مؤنث سمي به مذكر والجمع أَكْرُعٌ وأَكارِعُ جمع الجمع وأَما سيبويه فإِنه جعله مما كسر على ما لا يكسّر عليه مثلُه فِرارًا من جمع الجمع وقد يكسر على كِرْعانٍ والكُراعُ من البقر والغنم بمنزلة الوَظِيفِ من الخيل والإِبل والحُمُرِ وهو مُسْتدَقُّ الساقِ العاري من اللحم يذكر ويؤنث والجمع أَكْرُعٌ ثم أَكارِعُ وفي المثل أُعْطِيَ العبدُ كُراعًا فطلَب ذِرعًا لأَن الذراع في اليد وهو أَفضل من الكُراع في الرجْلِ وكَرَعَه أَصابَ كُراعَه وكَرِعَ كَرَعًا شَكا كُراعَه ويقال للضعيف الدِّفاعِ فلان ما يُنْضجُ الكُراعَ والكَرَعُ دِقَّةُ الأَكارِعِ طويلةً كانت أَو قصيرةً كَرِعَ كَرَعًا وهو أَكْرَعُ وفيه كَرَعٌ أَي دِقَّةٌ والكَرَعُ أَيضًا دِقَّةُ الساقِ وقيل دقة مُقَدَّمِها وهو أَكْرعُ والفِعْلُ كالفِعْلِ والصِّفةُ كالصِّفةِ وفي حديث الحوض فَبَدَأَ الله بكُراعٍ أي طرَفٍ من ماءِ الجنةِ مُشَبَّهٍ بالكراع لقلته وإِنه كالكُراعِ من الدابة وتَكَرَّعَ للصلاة غَسَل أَكارِعَه وعمّ بعضهم به الوضوء قال الأَزهري تَطَهَّرَ الغلام وتَكَرَّعَ وتَمكَّنَ إِذا تطهر للصلاة وكُراعًا الجُنْدَبِ رجلاه ومنه قول أَبي زبيد ونَفَى الجُنْدَبُ الحَصى بِكُراعَيْ ه وأوْفَى في عُودِه الحِرْباءُ وكُراعُ الأَرض ناحِيَتُها وأَكارِعُ الأَرض أَطْرافُها القاصِيةُ شبهت بأَكارِعِ الشاء وهي قوائمُها وفي حديث النخعي لا بأْس بالطَّلَبِ في أَكارِعِ الأَرض أَي نواحيها وأَطْرافِها والكُراعُ كلُّ أَنف سالَ فتقدم من جبل أَو حَرّةٍ وكُراع كلِّ شيء طَرَفُه والجمع في هذا كله كِرْعانٌ وأَكارِعُ وقال الأَصمعي العُنُقُ من الحَرّة يمتدّ قال عوف بن الأَحوص أَلم أَظْلِفْ عن الشُّعَراءِ عِرْضِي كما ظُلِفَ الوَسِيقةُ بالكُراعِ ؟ وقيل الكُراعُ ركن من الجبل يَعْرِضُ في الطريق ويقال أَكْرَعَكَ الصيْدُ وأَخْطَبَكَ وأَصْقَبَك وأَقْنى لكَ بمعنى أَمْكَنَكَ وكَرِعَ الرجلُ بِطِيبٍ فَصاكَ به أَي لَصِقَ به والكُراعُ اسم يجمع الخيل والكُراعُ السلاحُ وقيل هو اسم يجمع الخيل والسلاح وأَكْرَعَ القومُ إِذا صَبَّتْ عليهم السماءُ فاسْتَنْقَعَ الماءُ حتى يَسْقُوا إِبلهم من ماء السماء والعرب تقول لماء السماء إِذا اجتمع في غَدِيرٍ أَو مَساكٍ كَرَعٌ وقد شَرِبْنا الكَرَعَ وأَرْوَيْنا نَعَمَنا بالكَرَعِ والكَرَعُ والكُراعُ ماء السماء يُكْرَعُ فيه ومنه حديث معاوية شربت عُنْفُوانَ المكْرَعِ أَي في أَوّلِ الماءِ وهو مَفْعَلٌ من الكَرَعِ أَراد به عَزَّ فَشَرِبَ صافِيَ الماء وشرب غيره الكَدِرَ قال الراعي يصف إِبلًا وراعِيَها بالرِّفْقِ في رِعايةِ الإِبلِ ونسبه الجوهري لابن الرّقاع يَسُنُّها آبِلٌ ما إِنْ يُجَزِّئُها جَزْأً شَديدًا وما إِنْ تَرْتَوي كَرَعا وقيل هو الذي تَخُوضُه الماشِيةُ بأَكارِعِها وكل خائِضِ ماءٍ كارِعٌ شرِبَ أَو لم يشرب والكَرّاعُ الذي يسقي ماله بالكَرَعِ وهو ماء السماء وفي الحديث أَنّ رجلًا سمع قائلًا يقول في سَحابة اسق كَرَعَ فلان قال أَراد موضعًا يجتمع فيه ماءُ السماء فيسقي به صاحبه زرعه ويقال شربت الإِبل بالكَرَعِ إِذا شربت من ماءِ الغَدِيرِ وكَرَعَ في الماء يَكْرَعُ كُرُوعًا وكَرْعًا تناوله بِفِيه من موضعه من غير أَن يشرب بِكَفَّيْه ولا بإِناء وقيل هو أَن يدخل النهر