كَرَوانٌ وللجمع كِرْوانٌ بكسر الكاف فإِنما يُكسَّر على كَرًا كما قالوا إَخْوان قال ابن جني قولهم كَرَوانٌ وكِرْوانٌ لما كان الجمع مضارعًا للفعل بالفرعية فيهما جاءت فيه أَيضًا أَلفاظ على حذف الزيادة التي كانت في الواحد فقالوا كَرَوانٌ وكِرْوان فجاءَ هذا على حذف زائدتيه حتى صار إِلى فَعَل فجَرى مجرى خَرَب وخِرْبان وبَرَقٍ وبِرْقانٍ فجاء هذا على حذف الزيادة كما قالوا عَمْرَك اللهَ قال أَبو الهيثم سمي الكَروانُ كَروانًا بضدّه لأَنه لا يَنام بالليل وقيل الكَرَوان طائر يشبه البط وقال ابن هانئ في قولهم أَطْرِق كرا قال رُخِّم الكروان وهو نكرة كما قال بعضهم يا قُنْفُ يريد يا قُنْفُذ قال وإِنما يرخم في الدعاء المَعارف نحو ما لك وعامر ولا ترخم النكرة نحو غلام فرُخم كَرَوانٌ وهو نكرة وجعل الواو أَلفًا فجاء نادرًا وقال الرسمي الكَرا هو الكَرَوان حرف مقصور وقال غيره الكَرَا ترخيم الكَرَوان قال والصواب الأَوّل لأَن الترخيم لا يستعمل إِلا في النداء والأَلف التي في الكَرا هي الواو التي في الكَروان جعلت أَلفًا عند سقوط الأَلف والنون ويكتب الكرا بالأَلف بهذا المعنى وقيل الكروان طائر طويل الرجلين أَغبر دون الدجاجة في الخَلق وله صوت حسن يكون بمصر مع الطيور الداجنة في البيوت وهي من طيور الرِّيف والقُرَى لا يكون في البادية والكَرَى النوم والكَرَى النعاس يكتب بالياء والجمع أَكْراء قال هاتَكْتُه حتى انْجَلَتْ أَكْراؤُه كَرِيَ الرجل بالكسر يَكْرَى كَرًى إِذا نام فهو كَرٍ وكَرِيٌّ وكَرْيان وفي الحديث أَنه أَدْرَكه الكَرَى أَي النوم ورجل كَرٍ وكَرِيٌّ وقال مَتى تَبِتْ بِبَطْنِ وادٍ أَو تَقِلْ تَتْرُكْ به مِثْلَ الكَرِيّ المُنْجَدِلْ أَي متَى تَبِت هذه الإِبل في مكان أَو تَقِل به نهارًا تَتْركْ به زِقًّا مملوءًا لبنًا يصف إِبلًا بكثرة الحلب أَي تَحْلُب وَطْبًا من لبن كأَن ذلك الوطب رجل نائم وامرأَة كَرِيَةٌ على فَعِلة وقال لا تُسْتَمَلُّ ولا يَكْرَى مُجالِسُها ولا يَمَلُّ من النَّجْوى مُناجِيها وأَصبح فلان كَرْيانَ الغداةِ أَي ناعِسًا ابن الأَعرابي أَكْرَى الرجُل سَهِر في طاعةِ الله عز وجل وكَرَى النهرَ كَرْيًا استحدث حَفْرة وكَرَى الرجلُ كَرْيًا عَدا عدوًا شديدًا قال ابن دريد وليس باللغة العالية وقد أَكْرَيْت أَي أَخَّرت وأَكْرَى الشيءَ والرحْلَ والعَشاء أَخَّره والاسم الكَراء قال الحطيئة وأَكْرَيْت العَشاء إِلى سُهَيْلٍ أَو الشِّعْرَى فطالَ بي الأَناءُ قيل هو يَطْلُع سَحَرًا وما أُكل بعده فليس بعَشاء يقول انتظرت معروفك حتى أَيِسْت وقال فقيه العرب من سَرَّه النِّساء ولا نَساء فَلْيُبَكِّر العَشاء وليُباكِر الغَداء وليُخَفِّف الرِّداء وليُقِلَّ غِشْيانَ النساء وأَكْرَيْنا الحديث الليلة أَي أَطَلْناه وفي حديث ابن مسعود كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فأَكْرَيْنا في الحديث أَي أَطَلْناه وأَخَّرناه وأَكْرَى من الأَضداد يقال أَكْرَى الشيءُ يُكْرِي إِذا طالَ وقَصُرَ وزادَ ونَقَص قال ابن أَحمر وتَواهَقَتْ أَخْفافُها طَبَقًا والظِّلُّ لم يَفْضُلْ ولم يُكْرِي أَي ولم ينقص وذلك عند انتصاف النهار وأَكْرى الرجل قلَّ ماله أَو نَفِد زادُه وقد أَكرى زادُه أَي نقص وأَنشد ابن الأَعرابي للبيد كذِي زادٍ مَتى ما يُكْرِ مِنْه فليس وراءه ثِقَةٌ بزادِ وقال آخر يصف قِدْرًا يُقَسِّمُ ما فيها فإَنْ هِيَ قَسَّمَتْ فَذاكَ وإِنْ أَكْرَتْ فعن أَهلها تُكْرِي قَسَّمَتْ عَمَّت في القَسْم أَراد وإِن نقَصت فعن أَهلها تَنْقُص يعني القِدْر أَبو عبيد المُكَرِّي السَّيرُ
( * قوله « المكرّي السير إلخ » هذه عبارة التهذيب وعبارة الجوهري والمكرّي من الابل اللين السير والبطيء )
اللَّيِّن البَطِيء والمُكَرِّي من الإِبل التي تَعْدُو وقيل هو السير البطيء قال القطامي وكلُّ ذلك منها كُلَّما رَفَعَتْ مِنْها المُكَرِّي ومِنها اللَّيِّن السَّادِي أَي رفَعَتْ في سيرها قال ابن بري وقال الراجز لمَّا رأَتْ شَيْخًا له دَوْدَرَّى ظَلَّتْ على فِراشِها تَكَرَّى
( * قوله « لما رأت إلخ » لم يقدّم المؤلف المستشهد عليه وفي القاموس تكرّى نام فتكرّى في البيت تتكرّى )
دَوْدَرَّى طَويل الخُصيتين وقال الأَصمعي هذه دابة تُكَرِّي تَكْرِيةً إِذا كان كأَنه يتلقف بيده إِذا مشى وكَرَت الناقةُ برجليها قلَبتهما في العَدْوِ وكذلك كَرَى الرجلُ بقدميه وهذه الكلمات يائية لأَن ياءها لام وانقلاب الأَلف ياء عن اللام أَكثر من انقلابها عن الواو والكَرِيُّ نبت والكَرِيّةُ على