الكِنِّ وفي النَّفس جمعًا تقول كَنَنْتُ العلم وأَكنَنْتُه فهو مَكْنونٌ ومُكَنٌّ وكَنَنْتُ الجاريةَ وأَكنَنْتُها فهي مَكْنونة ومُكَنَّة قال الله تعالى كأَنهنَّ بَيْضٌ مَكْنونٌ أَي مستور من الشمس وغيرها والأَكِنَّةُ الأَغطِيَةُ قال الله تعالى وجعَلْنا على قلوبهم أَكِنَّة أَن يَفْقَهُوهُ والواحد كِنانٌ قال عُمَرُ بن أَبي ربيعة هاجَ ذا القَلْبَ مَنْزِلُ دارِسُ العَهْدِ مُحْوِلُ أَيُّنا باتَ ليلةً بَيْنَ غُصْنَينِ يُوبَلُ تحتَ عَيْنٍ كِنَانُنا ظِلُّ بُرْدٍ مُرَحَّلُ قال ابن بري صواب إِنشاده بُرْدُ عَصْبٍ مُرَحَّلُ قال وأَنشده ابن دريد تحتَ ظِلٍّ كِنانُنا فَضْلُ بُرْدٍ يُهَلَّلُ
( * قوله « يهلل » كذا بالأصل مضبوطًا ولم نعثر عليه في غير هذا المحل ولعله مهلهل )
واكتَنَّ واسْتَكَنَّ اسْتَتَر والمُسْتَكِنَّةُ الحِقْدُ قال زهير وكان طَوى كَشْحًا على مُستكِنَّةٍ فلا هو أَبْداها ولم َتَجَمْجَمِ وكَنَّه يَكُنُّه صانه وفي التنزيل العزيز كأَنهنَّ بَيْضٌ مكنون وأَما قوله لُؤْلؤٌ مَكْنون وبَيْضٌ مَكْنونٌ فكأَنه مَذْهَبٌ للشيء يُصانُ وإِحداهما قريبة من الأُخرى ابن الأَعرابي كَنَنْتُ الشيءَ أَكُنُّه وأَكنَنْتُه أُكِنُّه وقال غيره أَكْنَنْتُ الشيءَ إِذا سَتْرتَه وكنَنْتُه إِذا صُنتَه أَبو عبيد عن أَبي زيد كنَنْتُ الشيءَ وأَكنَنْتُه في الكِنِّ وفي النَّفْسِ مثلُها وتَكَنَّى لزِمَ الكِنَّ وقال رجل من المسلمين رأَيت عِلْجًا يوم القادِسية قد تَكَنَّى وتحَجَّى فقَتلْتُه تحجَّى أَي زَمزَمَ والأَكنانُ الغِيرانُ ونحوها يُسْتكَنُّ فيها واحدها كِنٌّ وتجْمَعُ أَكِنَّة وقيل كِنانٌ وأَكِنَّة واسْتكَنَّ الرجلُ واكْتَنَّ صار في كِنٍّ واكتَنَّتِ المرأَةُ غطَّتْ وجْهَها وسَتَرَتْه حَياءً من الناس أَبو عمرو الكُنَّةُ والسُّدَّةُ كالصُّفَّةِ تكون بين يدي البيت والظُّلَّة تكون بباب الدار وقال الأَصمعي الكُنَّة هي الشيءُ يُخْرِجُه الرجلُ من حائطه كالجَناحِ ونحوه ابن سيده والكُنَّة بالضم جناح تُخْرِجُه من الحائط وقيل هي السَّقِفة تُشْرَعُ فوقَ باب الدار وقيل الظُّلَّة تكون هنالك وقيل هو مُخْدَع أَو رَفٌّ يُشْرَعُ في البيت والجمع كِنَانٌ وكُنّات والكِنانة جَعْبة السِّهام تُتَّخذُ من جُلود لا خَشب فيها أَو من خشب لا جلود فيها الليث الكِنَانة كالجَعْبة غير أَنها صغيرة تتخذ للنَّبْل ابن دريد كِنانة النَّبْل إِذا كانت من أَدم فإِن كانت من خشب فهو جَفِير الصحاح الكِنانةُ التي تجعل فيها السهام والكَنَّةُ بالفتح امرأَة الابن أَو الأَخ والجمع كَنائِنُ نادر كأَنهم توهموا فيه فَعِيلة ونحوها مما يكسر على فعائل التهذيب كل فَعْلةٍ أَو فِعْلة أَو فُعْلة من باب التضعيف فإِنها تجمع على فَعائل لأَن الفعلة إِذا كانت نعتًا صارت بين الفاعلة والفَعيل والتصريف يَضُمُّ فَعْلًا إِلى فعيل كقولك جَلْدٌ وجَلِيد وصُلْبٌ وصَليب فردُّوا المؤنث من هذا النعت إِلى ذلك الأَصل وأَنشد يَقُلْنَ كُنَّا مرَّةً شَبائِبا قَصَرَ شابَّةَ فجعلها شَبَّةً ثم جمعها على الشَّبائب وقال هي حَنَّتُه وكَنَّتُه وفِراشه وإِزاره ونهْضَتُه ولِحافه كله واحد وقال الزِّبرقان بن بدْر أَبغَضُ كَنائني إِليَّ الطُّلَعةُ الخُبَأَة ويروى الطُّلَعةُ القُبَعة يعني التي تَطَلَّعُ ثم تُدْخِلُ رأْسَها في الكِنَّة وفي حديث أُبََيٍّ أَنه قال لعُمَر والعباس وقد استأْذنا عليه إِن كَنَّتكُما كانت تُرَجِّلُني الكَنَّةُ امرأَة الابن وامرأَة الأَخ أَراد امرأَته فسماها كَنَّتَهُما لأَنه أَخوهما في الإِسلام ومنه حديث ابن العاص فجاءَ يتَعاهدُ كَنَّتَه أَي امرأَة ابنه والكِنَّةُ والاكْتِنانُ البَياضُ والكانونُ الثَّقيلُ الوَخِم ابن الأَعرابي الكانون الثقيل من الناس وأَنشد للحطيئة أَغِرْبالًا إِذا اسْتُودِعْت سِرًّا وكانونًا على المُتَحدِّثِينا ؟ أَبو عمرو الكَوانينُ الثُّقلاء من الناس قال ابن بري وقيل الكانون الذي يجلس حتى يََتحَََّى الأَخبارَ والأََحاديث ليَنقُلها قال أَبو دَهْبل وقد قَطَعَ الواشون بيني وبينها ونحنُ إِلى أَن يُوصَل الحبْلُ أَحوَجُ فَليْتَ كوانِينا من اهْلي وأَهلها بأَجْمَعِهم في لُجَّة البحرِ لَجَّجوا الجوهري والكانونُ والكانونةُ المَوْقِدُ والكانونُ المُصْطَلى والكانونان شهران في قلب الشتاء رُوميَّة كانون الأَوَّل وكانونُ الآخر هكذا يسميهما أَهل الروم قال أَبو منصور وهذان الشهران عند العرب هما الهَرَّاران والهَبَّاران وهما شهرا قُماحٍٍ وقِماحٍ وبنو كُنَّة بطنٌ من العرب نسبوا إِلى أُمِّهم وقاله الجوهري بفتح الكاف قال ابن بري قال ابن دريد بنو كُنَّة بضم الكاف قال وكذا قال أَبو زكريا وأَنشد غَزالٌ ما رأَيتُ الْيَوْ مَ في دارِ بَني كُنَّهْ