إِبطاء وكذلك كاد يقوم معناه قارب القيامَ ولم يقم قال وهذا وجه الكلام ثم قال وتكون كاد صلة للكلام أَجاز ذلك الأَخفش وقطرب وأَبو حاتم واحتج قطرب بقول الشاعر سَريعٌ إِلى الهَيْجاءِ شاكٍ سِلاحهُ فما إِنْ يَكادُ قِرْنُه يَتَنَفَّسُ معناه ما يَتَنَفَّس قِرْنُه وقال حسان وتَكادُ تَكْسَلُ أَن تجيءَ فِراشَها معناه وتَكْسَل وقوله تعالى لم يكد يراها معناه لم يرها ولم يُقارِبْ ذلك وقال بعضهم رآها من بعد أَن لم يكد يراها من شدة الظلمة وقول أَبي ضبة الهذلي لَقَّيْتُ لَبَّتَه السِّنانَ فَكَبَّه مِنَّي تَكايُدُ طَعْنَة وتَأَيُّدُ قال السكري تَكايُدٌ تَشَدُّدٌ وكادت المرأَة حاضت ومنه حديث ابن عباس أَنه نظر إِلى جَوارٍ قد كِدْنَ في الطريق فأَمر أَن يَتَنَحَّيْنَ معناه حِضْنَ في الطريق يقال كادت تَكِيدُ كَيْدًا إِذا حاضت وكادَ الرجلُ قاءَ والكَيْدُ القَيْءُ ومنه حديث قتادة إِذا بَلِغَ الصائمُ الكَيْدَ أَفطر قال ابن سيده حكاه الهروي في الغريبين ابن الأَعرابي الكَيْدُ صِياحُ الغُراب بجَهْد ويسمى إِجهادُ الغُرابِ في صياحه كيدًا وكذلك القيء والكَيْدُ إِخراج الزَّنْد النارَ والكَيْدُ التدبير بباطل أَو حَقّ والكَيْدُ الحيض والكَيْدُ الحرب ويقال غزا فلان فلم يلق كَيْدًا وفي حديث ابن عمر أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا غزوة كذا فرجع ولم يلق كَيْدًا أَي حربًا وفي حديث صُلْح نَجْران أَن عليهم عاريةَ السلاح إِن كان باليمن كَيْدٌ ذات غَدْرٍ أَي حرب ولذلك أَنَّثها ابن بُزُرج يقال مِن كادهما يَتَكايَدان وأَصحاب النحو يقولون يتكاودان وهو خطأٌ لأَنهم يقولون إِذا حُمِلَ أَحدهم على ما يَكْره لا والله ولا كَيْدًا ولا هَمًّا يريد لا أُكادُ ولا أُهَمُّ وحكى ابن مجاهد عن أَهل اللغة كاد يكاد كان في الأَصل كَيِدَ يَكْيَدُ وقوله عز وجل إِنهم يَكِيدُون كَيْدًا وأَكِيدُ كَيْدًا قال الزجاج يعني به الكفار إِنهم يُخاتلون النبي صلى الله عليه وسلم ويُظْهِرون ما هم على خلافه وأَكِيد كيدًا قال كَيْد الله تعالى لهم استدراجهم من حيث لا يعلمون ويقال فلان يكيد أَمرًا ما أَدْرِي ما هو إِذا كان يُرِيغُه ويَحْتالُ له ويسعى له ويَخْتِلُه وقال بَلَغُوا الأَمر الذي كادوا يريد طلبوا أَو أَرادوا وأَنشد أَبو بكر في كاد بمعنى أَراد للأَفوه فإِنْ تَجَمَّعَ أَوتادٌ وأَعْمِدَةٌ وساكِنٌ بَلَغُوا الأَمرَ الذي كادوا أَراد الذي أَرادوا وأَنشد كادَتْ وكِدْتُ وتلك خَيرُ إِرادةٍ لو كانَ مِنْ لَهْوِ الصَّبابةِ ما مَضَى قال معناه أَرادتْ وأَرَدْتُ قال ويحتمله قوله تعالى لم يكَدْ يراها لأَن الذي عايَنَ من الظلمات آيَسَه من التأَمل ليده والإِبصار إِليها قال ويراها بمعنى أَن يراها فلما أَسقط أَن رفع كقوله تعالى تأْمرونِّي أَعبُدُ معناه أَن أَعبد ( كير ) الكِيرُ كِيرُ الحدّاد وهو زِقّ أَو جلد غليظ ذو حافاتٍ وأَما المبني من الطين فهو الكُورُ ابن سيده الكِير الزِّقّ الذي يَنْفُخ فيه الحدّاد والجمع أَكْيارٌ وكِيَرة وفي الحديث مثَلُ الجلِيس السَّوْء مثَلُ الكِير هو من ذلك ومنه الحديث المدينة كالكِيرِ تَنفي خَبَثها ويَنْصَع طِيبُها ولما فسر ثعلب قول الشاعر ترَى آنُفًا دُغمًا قِباحًا كأَنها مَقادِيمُ أَكْيارٍ ضخامَ الأَرانِب قال مَقادِيم الكِيرانِ تسودُّ من النار فكسَّر كِيرًا على كيران وليس ذلك بمعروف في كتب اللغة إِنما الكِيران جمع الكُور وهو الرّحْل ولعل ثعلبًا إِنما قال مَقادِيم الأَكْيار وكِير بلد قال عروة بن الورد إِذا حَلَّتْ بأَرض بني عليٍّ وأَهْلُكَ بين إِمَّرَة وكِير ابن بزرج أَكارَ عليه يضربه وهُما يتكايران بالياء وكِير اسم جبل ( كيس ) الكَيْسُ الخفَّة والتوقُّد كاس كَيْسًا وهو كَيْسٌ وكَيِّسٌ والجمع أَكْياس قال الحطيئة واللَّه ما مَعْشَرٌ لامُوا امْرأًجُنُبًا في آلِ لأْيِ بنِ شَمَّاسٍ بأَكْياسِ قال سيبويه كَسَّروا كَيِّسًا على أَفعال تشبيهًا بفاعل ويدلُّك على أَنه فَيْعِل أَنهم قبد سلَّموا فلو كان فَعْلًا لم يسلِّموه
( * قوله « كسروا كيسًا على أفعال إلى قوله لم يسلموه » هكذا في الأصل ومثله في شرح القاموس ) وقوله أَنشده ثعلب فكُنْ أَكْيَسَ الكَيْسَى إِذا كنتَ فيهمُ وإِنْ كنتَ في الحَمْقى فكُنْ أَنتَ أَحْمَقا إِنما كسَّره هنا على كَيْسى لمكان الحَمْقى أَجرى الضدَّ مُجْرى ضدِّه والأُنثى كَيِّسَة وكَيْسَة والكُوسى والكِيسى جماعة الكَيِّسَة عن كراع قال ابن سيده وعندي أَنها تأْنيث الأَكْيَس وقال مَرَّةً لا يوجد على مثالها إِلا ضِيقى وضُوقى جمع ضَيِّقَة وطُوبى جمع طَيِّبة ولم يقولوا طِيبى قال وعندي أَن ذلك تأْنيث الأَفْعَل الليث جمع الكَيِّس كَيَسَة ويقال هذا الأَكْيَسُ وهي الكُوسى وهُنَّ الكُوسُ والكُوسِيَّات النساء خاصَّة وقوله