جمع تاجر كشارف وشُرُفٍ وبازل وبُزُلٍ إِلا أَنه لم يسمع إِلا في هذا البيت وفي الحديث أَن التُّجَّار يُبعثون يوم القيامة فُجَّارًا إِلا من اتقى الله وبَرَّ وصَدَقَ قال ابن الأَثير سماهم فجارًا لما في البيع والشراء من الأَيمان الكاذبة والغبن والتدليس والربا الذي لا يتحاشاه أَكثرهم أَو لا يفطنون له ولهذا قال في تمامه إِلاَّ من اتقى الله وبرّ وصدق وقيل أَصل التاجر عندهم الخمَّار يخصونه به من بين التجار ومنه حديث أَبي ذر كنا نتحدث أَن التاجر فاجر والتَّجْرُ اسمٌ للجمع وقيل هو جمع وقول الأَخطل كَأَنَّ فَأْرَةَ مِسْكٍ غارَ تاجِرُها حَتَّى اشْتَراها بِأَغْلَى بَيْعِهِ التَّجِرُ قال ابن سيده أُراه على التشبيه كَطَهِرٍ في قول الآخر خَرَجْت مُبَرَّأً طَهِرَ الثِّيابِ وأَرضَ مَتْجَرَةٌ يُتَّجَرُ إِليها وفي الصحاح يتجر فيها وناقة تاجر نافقة في التجارة والسوق قال النابغة عِفَاءٌ قِلاصٍ طار عنها تَواجِر وهذا كما قالوا في ضدها كاسدة التهذيب العرب تقول ناقة تاجرة إِذا كانت تَنْفُقُ إِذا عُرِضَتْ على البيع لنجابتها ونوق تواجر وأَنشد الأَصمعي مَجَالِحٌ في سِرِّها التَّواجِرُ ويقال ناقةٌ تاجِرَةٌ وأُخرى كاسدة ابن الأَعرابي تقول العرب إِنه لتاجر بذلك الأَمر أَي حاذق وأَنشد لَيْسَتْ لِقَوْمِي بالكَتِيفِ تِجارَةٌ لكِنَّ قَوْمِي بالطِّعانِ تِجَارُ ويقال رَبِحَ فلانٌ في تِجارَتِهِ إِذا أَفْضَلَ وأَرْبَحَ إِذا صادف سُوقًا ذاتَ رِبْحٍ
( تجه ) ابن سيده روى أَبو زيد تَجِهَ يَتْجَهُ بمعنى اتَّجَهَ وليس من لفظه لأَن اتَّجَه من لفظ الوجْه وتَجِهَ من ه ج ت وليس محذوفًا من اتَّجَه كتَقَى يَتْقِي إِذ لو كان كذلك لقيل تَجَهَ الأَزهري في ترجمة ه ج ت قال أُهملت وُجُوهه وأَما تُجاه فأَصله وِجُاه قال وقد اتَّجَهْنا وتَجَهْنا وأَحال على المعتل وفي حديث صلاة الخوف وطائفةٌ تُجاهَ العدوّ أَيُ مُقابِلَتهم والتاء فيه بدل من واو وُجاه أَي مما يَلي وُجوهَهم
( تحت ) تحت إِحْدى الجهاتِ السِّتِّ المُحيكة بالجِرْمِ تكون مَرَّةً ظرفًا ومرَّة اسمًا وتبنى في حال الاسمية على الضم فيقال من تَحْتُ وتَحْتُ نقيض فوق وقومٌ تُحوتٌ أَرذالٌ سَفِلةٌ وفي الحديث لا تقوم الساعةُ حتى تَظْهَرَ التُّحوتُ ويَهْلِكَ الوُعُول يعني الذين كانوا تَحْتَ أَقدام الناسِ لا يُشعَرُ بهم ولا يُؤْبَه لهم لحقارتهم وهم السِّفْلَةُ والأَنْذالُ والوُعُولُ الأَشْرافُ قال ابن الأَثير جَعَلَ التَّحتَ الذي هو ظَرْفٌ اسْمًا فأَدْخَلَ عليه لامَ التعريف وجَمَعه وقيل أَرادَ بظهور التُحُوتِ ظُهُورَ الكُنوز التي تحت الأَرض ومنه حديث أَبي هريرة وذَكَرَ أَشْراطَ الساعةِ فقال وإِنَّ منها أَن تَعْلُوَ التُحُوتُ الوُعولَ أَي يَغْلِبَ الضُّعَفاءُ من الناس أَقْوياءَهم شَبَّه الأَشْرافَ بالوُعُول لارْتِفاع مَساكنها والتحتحة الحركة
( * قوله « والتحتحة الحركة » لم يذكر ذلك في حرف الحاء ظنًا منه أَن موضعه حرف التاء وليس كذلك كما لا يخفى )
وما تَتَحْتحَ من مكانه أَي ما تَحَرَّكَ قال الأَزهري لو جاء في الحكاية تَحْتَحَه تشبيهًا بشيء لجاز وحسن
( تحتح ) التحتحة
( * زاد في القاموس التحتحة الحركة وصوت حركة السيل وما يتتحتح من مكانه أَي ما يتحرك )
( تحط ) الأَزهري قال تَحُوطُ اسم القَحْطِ ومنه قول أَوْس بن حجر الحافِظُ الناسِ في تَحُوطَ إِذا لم يُرْسِلُوا تحتَ عائذٍ رُبَعا قال كأَنَّ التاء في تحوط تاء فعل مضارع ثم جعل اسمًا معرفة للسنة ولا يُجْرَى ذكَرها في باب الحاء والطاء والتاء
( تحف ) التُّحْفةُ الطُرْفةُ من الفاكهة وغيرها من الرَّياحين والتُّحْفةُ ما أَتْحَفْتَ به الرجلَ من البِرِّ واللُّطْف والنَّغَص وكذلك التُّحَفة بفتح الحاء والجمع تُحَفٌ وقد أَتْحَفَه بها واتَّحَفَه قال ابن هَرْمةَ واسْتَيْقَنَتْ أَنها مُثابِرةٌ وأَنَّها بالنَّجاحِ مُتَّحِفَهْ قال صاحب العين تاؤه مبدلة من واو إلا أَنَّها لازمةٌ لجميع تَصارِيف فعلها إلا في يَتَفَعل يقال أَتْحَفْتُ الرجل تُحْفةً وهو يَتَوَحَّفُ وكأَنهم كرهوا لزوم البدل ههنا لاجتماع المِثْلين فردوه إلى الأَصل فإن كان على ما ذهب إليه فهو من وَحَفَ وقال الأَزهري أَصل التُّحْفةِ وُحْفةٌ وكذلك التُّهَمَةُ أَصلها وُهَمَةٌ وكذلك التُّخَمةُ ورجل تُكَلةٌ والأَصل وُكَلة وتُقاةٌ أَصلها وُقاةٌ وتُراثٌ أَصله وُراثٌ وفي الحديث تُحْفةُ الصائِم الدُّهْنُ والمِجْمَرُ يعني أَنه يُذْهِب عنه مَشَقَّةَ الصوْمِ وشِدَّتَه وفي حديث أَبي عَمْرةَ في صفة التمر تُحْفةُ الكَبير وصُمْتةُ الصغير وفي الحديث تُحْفةُ المؤمنِ الموتُ أَي ما يُصِيبُ المؤْمنَ في الدنيا من الأَذى وما له عند اللّه من الخير الذي لا يَصِلُ إليه إلا بالموتِ وأَنشد ابن الأَثير قد قُلْت إذ مَدَحُوا الحياةَ وأَسْرَفُوا في المَوْتِ أَلْفُ فَضِيلةٍ لا تُعْرَفُ مِنْها أَمانُ عَذابِه بِلقائِه وفِراقُ كلِّ مُعاشِرٍ لا يُنْصِفُ ويشبهه الحديث الآخر الموتُ راحةُ المؤمنِ
( تحم ) الأَتْحَمِيُّ ضرْب من البُرود