أَجْبَى فقد أَرْبَى قال لا خُلْفَ بيننا أَنه من باع زرعًا قبل أَن يُدْرِك كذا قال أَبو عبيد فقيل له قال بعضهم أَخطأَ أَبو عبيد في هذا من أَين كان زرع أَيام النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال هذا أَحمق أَبو عبيد تكلم بهذا على رؤُوس الخَلْق وتكلم به بعد الخلق من سنة ثمانَ عَشْرَة إلى يومنا هذا لم يُرَدَّ عليه والإجْباءُ بيع الزرع قبل أَن يبدو صلاحه وقد ذكرناه في الهمز والجابِيَة جماعة القوم قال حميد بن ثور الهلالي أَنْتُم بجابِيَة المُلُوك وأَهْلُنا بالجَوِّ جِيرَتُنا صُدَاء وحِمْيَرُ والجابي الجَراد الذي يَجْبي كلَّ شيءٍ يأكُلُه قال عبد مناف بنُ رِبْعِيّ الهذلي صابُوا بستَّةِ أَبْياتٍ وأَرْبعة حتى كأَنَّ عليهم جابِيًا لُبَدَا ويروى بالهمز وقد تقدم ذكره التهذيب سُمِّيَ الجرادُ الجابيَ لطُلوعِه ابن الأَعرابي العرب تقول إذا جاءت السنة جاء معها الجابي والجاني فالجابي الجراد والجاني الذئب
( * قوله « والجاني الذئب » هو هكذا في الأصل وشرح القاموس ) لم يهمزهما والجابِيَة مدينة بالشام وبابُ الجابِيَة بدمشق وإنما قضى بأَن هذه من الياء لظهور الياء وأَنها لام واللام ياءً أَكثر منها واوًا والجَبَا موضع وفَرْشُ الجَبَا موضع قال كثير عزة أَهاجَكَ بَرْقٌ آخرَ الليلِ واصِبُ تَضَمَّنَهُ فَرْشُ الجَبَا فالمَسارِبُ ؟ ابن الأَثير في هذه الترجمة وفي حديث خديجة قالت يا رسول الله ما بَيْتٌ في الجنَّة من قَصَب ؟ قال هو بيتٌ من لؤلؤة مجَوَّفة مُجَبَّاةٍ قال ابن الأَثير فسره ابن وهب فقال مجوَّفة قال وقال الخطابي هذا لا يستتِمّ إلا أَن يجعل من المقلوب فتكون مجوَّبة من الجَوْب وهو القَطْع وقيل من الجَوْب وهو نَقِير يجتمع فيه الماء والله أَعلم
( جترف ) التهذيب جَتْرَفُ كُورة من كُوَرِ كِرْمانَ
( جثث ) الجَثُّ القَطْعُ وقيل قَطْعُ الشيء من أَصله وقيل انتزاعُ الشجر من أُصوله والاجْتثاث أَوْحى منه يقال جَثَثْتُه واجْتَثَثْتُه فانجَثَّ ابن سيده جَثَّه يَجُثُّه جَثًّا واجْتَثَّه فانجَثَّ واجْتَثَّ وشجرة مُجْتَثَّة ليس لها أَصل في الأَرض وفي التنزيل العزيز في الشجرة الخبيثة اجْتُثَّتْ من فَوقِ الأَرض ما لها من قَرار فُسِّرَتْ بأَنها المُنْتزَعة المُقْتَلَعة قال الزجاج أَي اسْتُؤْصِلَتْ من فوق الأَرض ومعنى اجْتُثَّ الشيءُ في اللغة أُخِذَتْ جُثَّتُه بكمالها وجَثَّه قَلَعه واجْتَثَّه اقْتَلَعه وفي حديث أَبي هريرة قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم فما نُرى هذه الكَمْأَة إِلاّ الشجَرة التي اجْتُثَّتْ من فوق الأَرض ؟ فقال بل هي من المَنّ اجْتُثَّتْ قُطِعَتْ والمُجْتَثُّ ضَرْبٌ من العروض على التشبيه بذلك كأَنه اجْتُثَّ من الخفيف أَي قُطع وقال أَبو إِسحق سمي مُجْتَثًّا لأَنك اجْتَثَثْتَ أَصلَ الجُزء الثالث وهو « مف » فوقع ابتداء البيت من « عولات مُسْ » الأَصمعي صِغارُ النخلِ أَوّلَ ما يُقْلَعُ منها شيء من أُمه فهو الجَثيثُ والوَدِيُّ والهِراء والفَسِيل أَبو عمرو الجَثِيثةُ النخلة التي كانت نَواةً فحُفِرَ لها وحُمِلَتْ بجُرْثُومَتها وقد جُثَّتْ جَثًّا أَبو الخطاب الجَثِيثةُ ما تَساقط من أُصول النخل الجوهري والجَثِيثُ من النخل الفَسيل والجَثيثة الفسيلة ولا تَزالُ جَثيثة حتى تُطْعِم ثم هي نخلة ابن سيده والجَثيثُ أَولُ ما يُقْلَعُ من الفَسيل من أُمه واحدتُه جَثيثة قال أَقْسَمْتُ لا يَذْهَبُ عنِّي بَعْلُها أَو يَسْتَوِي جثِيثُها وجَعْلُها البَعْلُ من النخل ما اكْتَفَى بماء السماء والجَعْلُ ما نالته اليَدُ من النخل وقال أَبو حنيفة الجَثيثُ ما غُرِسَ من فِراخِ النَّخْل ولم يُغْرَسْ من النَّوى الجوهري المِجَثَّة والمِجْثاثُ حديدة يُقْلَع بها الفسيل ابن سيده المِجَثُّ والمِجْثاثُ ما جُثَّ به الجَثِيثُ والجَثِيثُ ما يَسْقُط من العنب في أُصول الكرم والجُثَّةُ شخص الإِنسان قاعدًا أَو نائمًا وقيل جُثَّةُ الإِنسان شخصُه مُتَّكِئًا أَو مُضْطَجعًا وقيل لا يقال له جُثَّة إِلاّ أَن يكون قاعدًا أَو نائمًا فأَما القائم فلا يقال جُثَّتُه إِنما يقال قِمَّتُه وقيل لا يقال جُثَّةٌ إِلاّ أَن يكون على سرْج أَو رَحْل مُعْتَمًّا حكاه ابن دريد عن أَبي الخطاب الأَخْفَشِ قال وهذا شيء لم يسمع من غيره وجمعها جُثَثٌ وأَجْثاثٌ الأَخيرة على طرح الزائد كأَنه جمعُ جُثٍّ أَنشد ابن الأَعرابي فأَصْبَحَتْ مُلْقِيةَ الأَجْثاث قال وقد يجوز أَن يكون أَجْثاثٌ جمعَ جُثَثٍ الذي هو جمعُ جُثَّة فيكون على هذا جمعَ جمعٍ وفي حديث أَنس اللهمَّ جافِ الأَرضَ عن جُثَّتِه أَي جَسَدِه والجُثُّ ما أَشرف من الأَرض فصار له شخص وقيل هو ما ارتفع من الأَرض حتى يكون له شخص مثل الأَكَمَة الصغيرة قال