وعرفنَ عادتهنَّ ثمَّ منعنها ... من كبرياءِ بهنَّ غير شرادِ
جنى إذا علقت أزمتها البرى ... راجعنَ دلَّ نجابةٍ وقيادِ
غلبُ الرقابِ كأنَّ هامُ رؤوسها ... من فوقِ أعينها مقابرُ عادِ
من كلِّ مختلفِ الشؤونِ مفرجٍ ... صعقِ الشباةِ يهمُّ بالإيعادِ
وكسينَ من ربذِ الأشلةِ زينةً ... حينَ استبانَ من الصباحِ هوادي
ثمَّ استقلَّ منعماتٌ كالدمى ... شمسُ العتابِ قليلةُ الأحقادِ
كذبُ المواعدِ لا يزالُ أخو الصبا ... منهنَّ بينَ مودةٍ وبعادِ
حتى ينالَ حبالهنَّ تخلبًا ... عقلَ الشريدِ وهنَّ غيرُ شرادِ