وكنتمْ تزينونَ البلاطَ ففارقتْ ... عشيّةَ بنتُمْ زينها وجمالها
فقد أصبحَ الرّاضون إذ أنتمُ بها ... مسوسُ البلادِ يشتكونَ وبالها
فقد أصبحتْ شتّى تبثُكَ ما بها ... ولا الأرضَ ما يشكو إليكَ احتلالها
إذا شاءَ أبكتْهُ منازلُ قد خلتْ ... لعزَّةَ يومًا أو مناسبُ قالَها
فهل يصبحنْ يا عزُّ من قد قتلتهِ ... منَ الهمِّ خلوًا نفسهُ لا هوىً لها
وما أنسَ ملْ أشياء لا أنسَ ردَّها ... غداةَ الشَّبا أجمالهَا واحتمالَها
وقد لقَّنا في أوَّلِ الدَّهرِ نعمةٌ ... فعشنا زمانًا آمنينَ انفتالَها
كآلفةٍ إلفًا إذا صدَّ وجهَةً ... سوى وجههِ حنَّتْ لهُ فارعوى لها