فإنْ كانَ للدُّنيا زوالٌ وأهلُها ... لعدلٍ إذا ولَّى فقد حانَ حينُها
أقامتْ لكمْ دنيا وزالَ رخاؤها ... فلا خيرَ في دنيا إذا زالَ لينُها
بكتهُ الضّواحي واقشعرَّتْ لفقدِهِ ... بحزنٍ عليها سهْلُها وحزونُها
فكلُّ بلادٍ نالَها عدلُ حكمهِ ... شديدٌ إليها شوقُها وحنينُها
فلمّا بكتْهُ الصّالحاتُ بعدلهِ ... وما فاتَها منهُ بكتهُ بطونُها
ولمّا اقشعرَّت حينَ ولَّى وأيقنتْ ... لقدْ زالَ منها أنسُها وأمينُها
وقالت لهُ أهلًا وسهلًا وأشرقَتْ ... بنورٍ له مستشرقاتٍ بطونُها
فإن أشرقتْ منها بطونٌ وأبشرتْ ... له إذ ثوى فيها مقيمًا رهينُها
وقد زانَها زينًا لهُ وكرامةً ... كما كان في ظهرِ البلادِ يزينُها