وقال جرير يهجو البعيث:
ألا حيِّ بالبردينِ دارًا ولا أرَى ... كدارٍ لهندٍ لا تحيّا رسومُها
لقدْ وكفتُ عيناهُ أنْ ظلَّ واقفًا ... على دمنةٍ لم يبقَ إلاَّ رميمُها
أبينا فلم نسمعْ لهندٍ ملامةً ... كما لم تطعْ هندٌ بنا من يلومُها
إذا ذكرتْ هندٌ له خفَّ حلمهُ ... وجادت دموعُ العينِ سحًّا سجومُها
وأنَّى له هندٌ وقد حالَ دونَها ... عيونٌ وأعداءٌ كثيرٌ رجومُها
إذا زرتُها حالَ الرَّقيبانِ دُونَها ... وإن غبتُ شفَّ النَّفسَ منها همومُها