تغلو جداءُ بني كليبٍ فيهمِ ... ودماؤهمْ وأبيكَ غيرُ غوالي
تبكي المراغةُ بالرغامِ على ابنها ... والناهقاتُ ينحنَ بالأعوالِ
سوقي النواهقَ مأتمًا يبكينهُ ... وتعرضي لمصاعدِ القفالِ
سربًا مدامعها تنوحُ على ابنها ... بالرملِ قاعدةً على جلالِ
قالوا لها ائتجري جريرًا إنهُ ... أودى الهزبرُ بهِ أبو الأشبالِ
ألقى عليهِ يديهِ ذو قوميةٍ ... وردٌ يدقُّ مجامعَ الأوصالَ
قدْ كنتُ لوْ نفعَ النذيرُ نهيتهُ ... أنْ لا يكونَ فريسةَ الرئبالِ
إني رأيتكَ إذْ أبقتَ فلمَ تئلْ ... خيرتَ نفسكَ منْ ثلاثِ خصالِ