أطفنَ بهِ حتى استوى وكأنَّها ... هجائِنُ أدمٌ حولَ أعيسَ ملبدِ
فلما تركنَ الدارَ رُحنَ بيانِعٍ ... من النخلِ لا جحنٍ ولا متبددِ
فقلتُ لأصحابِي همُ الحيُّ فالحقوا ... بحوراءَ في أترابِها بنتُ معبدِ
فما ألحقتنا العيسُ حتى وجدتنِي ... أسفتُ على حادِيهمُ المتجردِ
وقد أرختِ الضبعينِ حرفٌ شملَّةٌ ... بسيرٍ كفانا منْ برِيدٍ مخودِ
فلما تداركنا نبذنا تحيةً ... ودافعَ أدنانا العوارِضَ باليدِ
صددنا صدودًا غيرَ هجرانِ بغضةٍ ... وأذنينَ أبرادًا على كلِّ مجسدِ