وقال العُديل أيضًا:
أجِدَّكَ لا تَنهى وإنْ كنتَ أشْيبا ... فؤادَكَ ذا الأهواءِ أنْ يَتطرَّبا
وقدْ كانَ أحيانًا إذا اقتادَهُ الهوى ... عصا في هواهُ العاذلينَ فأصحبا
فأصبحتُ ذا صغْوٍ إلى اللهوِ بعدَما ... وهى منكَ باقي حبلِهِ فَتقضَّبا
تمنّى المَنى القلبُ اللَّجوجُ وقدْ ترى ... بعينِكَ إنْ لمْ يطلُبِ اللهوَ مَطْلَبا
وكيفَ طِلابُ البِيضِ أو تَبَعُ الصِّبا ... وقد صِرتُ من شيبٍ تَغشّاكَ أشيبا
وكان طلاب الغانيات كأنما ... تباعده منهن أن يتقربا
على أنَّ من سلمى خيالًا إذا نأتْ ... بها الدارُ لم يُخلِفْكَ أنْ يتأوَّبا