يُلمُّ فيأتي بالسلامِ ودونها ... بلادٌ ترى أعلامَها الغُبْر نضبّا
إذا كُلِّفَتْها العيسُ قطَّعَ بَينَها ... فيافيَ يترُكْنَ الأيانقَ لُغَّبا
تراهُنَّ بعدَ البُدْنِ من شدّةِ السُّرى ... دقاقًا كأقواسِ المعَطَّفِ شُزَّبا
عرفتُ لها دارًا بمدفَعِ داحِسٍ ... قِفارًا عفَتْ إلاّ نَعامًا ورَبْرَبا
رعَيءنَ الندى حتى إذا يبِسَ الثَّرى ... وخفَّتْ رياحُ الصيفِ شرقًا ومغرِبا
ولاحَتْ منَ الصبحِ الثريّا ولم يجِدْ ... صدى إبلٍ إلاّ المهايعَ مَشرَبا
دعَتْ بالجِمالِ البُزْلِ للظعنِ بعدَما ... تَجذَّبَ راعي الإبلِ ما قدْ تَحلَّبا