نِضوَيْنِ قد طالَ ما عنَّاهُما طرَبي ... أيامَ أتَّبِعُ الأهواءَ والغزلا
وعُجْتُ عارفةً للحبسِ ناجيةً ... تحتَ القتودِ تَبُذُّ الأيْنُقَ الرِّحَلا
حرفًا ترى في ذراعَيها إذا سنحَتْ ... والمِرفقَيْنِ إذا استعرضتها فتلا
طالَتْ مذارِعُها واشتدَّ مَحْزِمُها ... وموضعُ الرَّحلِ منها تَمَّ واعتدلا
تُلوي بأصهبَ ذَيّالٍ إذا ضمرَتْ ... يومًا وقلَّصَ حادي القومِ واعتدلا
وفي الخِشاشةِ منها طامحٌ أنِفٌ ... ونابُها فاطرٌ لمْ يعْدُ أن بَقَلا
ثَبْجاءُ مائرةُ الضَّبعَيْنِ تحسِبُها ... منَ الخلاءِ إذا ما أونِسَتْ جملا
أتِيكَ أمْ ناهزٌ في السيرِ مُضْطَلِعٌ ... مشيَ الرِّكابِ إذا استجهلَتهُ جَهِلا