ما زلتَ تنتجعُ الأصواتَ مُعترضًا ... تروحُ في اللُّومِ مُشتقًّا وتبتكِرُ
حتى استثَرتَ أبا شِبلَينِ ذا لِبَدٍ ... وزُبْرَةٍ لم تُواطي خَلْقَها الزُّبَرُ
وردَ القَرى كصفاةِ الهَضْبِ جبهتُهُ ... يموتُ من زِأرِهِ في الغابةِ النمرُ
يعدو فتنفرجُ الغُمّى إذا انفرجَتْ ... والقِرنُ تحتَ يدَيهِ حينَ يَهتصِرُ
شكّتْ أنابيبُهُ صُدغَيكَ مُقتدِرًا ... شَكَّ المساميرِ عودًا جوفُهُ نَخِرُ
ما بالُ قولِ جَريرٍ يومَ أحبِسُهُ ... عنِ المشاربِ إنَّ الماءَ يُحتضرُ
خَلِّ الطريقَ لنا نشربْ فقلتُ لهُ ... خلْفٌ وراءَكَ حتى تَفْضُلَ السُّؤرُ
إنَّ الطريقَ طريقُ الوارِدينَ لنا ... يا بنَ الأتانِ وأحواضُ الجِبى الكُبَرُ