فارْهَزْ أباكَ بُنيَّ الخَيْطَفى طلقًا ... هذا إليكَ بُنيَّ الخَيْطفى العِذَرُ
واملأْ صِماخَكَ من عوراءَ مُخزيةٍ ... إن كانَ هاجَكَ قولٌ ما به عَورُ
فإنْ أُهِنْكَ فهذا العبدُ أخسَأُهُ ... وإنْ حُقِرْتَ فأنتَ العبدُ تُحتقرُ
وما ختَلْتُ جريرًا حينَ أقصدَهُ ... سهمي وما كنتُ ممنْ يخبَأُ القمرُ
جازَ العقابُ بهِ حتى قصدتُ لهُ ... واعترَّ حتى أفادتْ وحشَهُ الغَرَرُ
ومنجنيقُكَ خرّتْ إذْ رمَيتَ بها ... عن اسْتِ أمِّكِ لم يبلغْ لها حجرُ
ترمي على كَزَّةٍ بادٍ قوادحُها ... فاحذرْ فوادحَها لا يُنجِكَ الحذرُ
إنَّ اللئيمَ جريرًا يومَ فرّغَهُ ... في قُرنةِ السَّوءِ عبدٌ ماؤُهُ كدِرُ
وفي المشيمةِ لؤمٌ في مَقَرَّتِها ... حتى شوى صُدُغَيْهِ اللؤمُ والكِبَرُ