تفرقنَ عنْ أهوالِ أرضٍ مريضةٍ ... ترى لونَها منَ المخافةِ أقتَما
فأصبحَ جمعُ القومِ شتّى ولمْ يكنْ ... يفرِّقُ إلاَّ ذا زهاءٍ عرمرما
كأنَّ بواديهم هلالَ بنَ عامرٍ ... وإنْ لم يكنْ إلاَّ حميمًا أو ابنَ ما
كما انشقَّ وادٍ شعبتينِ كلاهُما ... يعارضُ عرنينًا من الرَّملِ أحزَما
تبيتُ لها الوجناءُ من رهبةِ الرَّدى ... بأقتابِها والسَّابحُ الطَّرفُ ملجَما
رَذايا بَغايا مقشعرًّا جنوبُها ... يغضُّونَ منْ أجراسِها أنْ تزغَّما