إذا اتَّصلوا وقالوا يالَ غرفٍ ... وراحُوا في المحبَّرةِ الرِّقاقِ
أجابكَ كلُّ أروعَ شمّريٌّ ... رخيُّ البالِ منطلقُ الخناقِ
أناسٌ صالحونَ نشأتُ فيهمْ ... فأودَوا بعدَ إلفٍ واتِّساقِ
مضَوا لسبيلهمْ ولبثتُ عنهمْ ... ولكنْ لا محالةَ مِن لحاقِ
كذي الأُلاَّفِ إذ أدلجنَ عنهُ ... فحنَّ ولا يتوقُ إلى متاقِ
أرى الدُّنيا ونحنُ نعيثُ فيها ... مولِّيةً تهيَّأُ لانطلاقِ
أعاذلَ قدْ بقيتُ بقاءَ نفسٍ ... وما حيٌّ على الدُّنيا بباقِ
كأنَّ الشَّيبَ والأحداثَ تجري ... إلى نفسِ الفتى فرسا سباقِ
فإمَّا الشَّيبُ يدركهُ وإمَّا ... يُلاقي حتفهُ فيما يُلاقي
فإنْ تك لمَّتي بالشَّيبِ أمستْ ... شميطَ اللَّونِ واضحةَ المشاقِ