ونحنُ منعْنا بالتَّناضبِ قومَنا ... وبتْنا على نارٍ تحرَّقُ كالفجْرِ
تضيءُ على القومِ الكرامِ وجوههمْ ... طوالُ الهوادي من واردٍ ومِن شقْرِ
نقائذَ أمثالَ القنا أعوجيَّةً ... وجردًا تُداوى بالغريضِ وبالنَّقْرِ
نعوِّدها الأقدامَ في كلِّ غمرةٍ ... وكرًّا بأيدٍ لا قصارٍ ولا عسْرِ
ويومٍ كأنَّ المصطلينَ بحرِّهِ ... وإنْ لم تكنْ نارٌ قيامٌ على الجمْرِ
كأن رماح القوم في غمراته ... نواشط فراط نواضح في بئرِ
صبرْنا لهُ حتَّى يريحَ وإنَّما ... تفرَّجُ أيامُ الكريهةِ بالصَّبْرِ