إذا اشتدَّ الشِّتاءُ على أُناسٍ ... فلا قدحًا يدرُّ ولا لبونا
أبلِّي إن بللتِ بأرْيحيٍّ ... من الشُّبّانِ لا يُضحي بطينا
يؤمُّ مخارمًا بالقومِ قصدًا ... وهنَّ لغيرهِ لا يبتغينا
وخلتُ ظعائنًا من آل ليلى ... بجنبِ عُنيزةٍ أُصلًا سفينا
جآجئها تشقُّ اللُّجَّ عنها ... ويبدي ماؤها خشبًا دهينا
يؤمُّ بها الحداةُ مياهَ نخلٍ ... ويُبدينَ المحاجرَ والعيونا
ظعائنُ لم يقمنَ إلى سبابٍ ... ولم يعلمنَ من أهلٍ مهينا
إذا وضعتْ برودَ العصبِ عنها ... حسبتَ كشوحها ريطًا مصونا