ومَن لا يزلْ يُرجى بغيبٍ إيابهُ ... ويرمي به الأطماعُ في الهولِ يشجبِ
وقفٍّ تظلُّ الرِّيحُ عاصفةً بهِ ... كأنَّ قراهُ في الضُّحى ظهرُ هوزبِ
شججتُ الصُّوى مِن رأسهِ أوْ خَرمتهُ ... بشعثٍ وأنقاضِ الوجيفِ المأوِّبِ
وقدْ وقفتْ شمسُ النَّهارِ وأوقدتْ ... ظهيرَتها ما بينَ شرقٍ ومغربِ
وديقةِ يومٍ ذي سمومٍ تنزَّلتْ ... بهِ الشَّمسُ في نجمٍ منَ القيظِ ملهبِ
وقدْ ظلَّ حرباءُ السَّمومِ كأنَّهُ ... ربيئةُ قومٍ ماثلٌ فوقَ مرقبِ