قبصنَ بنا قبصَ النَّحائصِ راعَها ... توجُّسُ رامٍ خفنهُ عندَ مشربِ
فقلتُ لهمْ أمُّوا هدى القصدِ وارْفعوا ... بسيرٍ يدنِّي حاجةَ الرّكبِ مهذبِ
فأصبحنَ ينهضنَ الرِّحالَ وترْتمي ... رؤوسَ المهارَى باللُّغامِ المعصَّبِ
بصحراءَ مِن نجدٍ كأنَّ رعانَها ... رجالٌ قيامٌ في ملاءٍ مجوبِ
غداةَ يقولُ القومُ أكللتَ وانْبرى ... قوى العيسِ خمسٌ بعدَ خمسٍ عصبصبِ
إذا ما المهارَى بلَّغتنا بلادَها ... فبعدَ المهارَى مِن حسيرٍ ومتعبِ
خليليَّ من لا يعنِهِ الهمُّ لا يزلْ ... خليًّا ومَن يستحدثِ الشَّوقَ يطربِ