تُضحي إذا ما القومُ كمَّشَ حادهمْ ... سيرٌ بأجوازِ الفلاةِ عذوَّرُ
صعراءُ ناجيةٌ يظلُّ جديلُها ... وهِلًا كما هربَ الشُّجاعُ المنفَرُ
وكأنَّ خلفَ حجاجِها مِن رأسِها ... وأمامَ مجمعِ أخدعَيها قهقَرُ
بل أيُّها الرَّجلُ المعرِّضُ نفسهُ ... وبِما تفاخرُني وما لكَ مفخَرُ
إنِّي نمتْني للمكارمِ نوفلٌ ... والخالدانِ ومعبدٌ والأشتَرُ
وتعطَّفتْ أسدٌ عليَّ فكلُّها ... شرعٌ إليَّ فعالهُ المتخيَّرُ
وإذا افتخرتَ بمنقذٍ أو فقعسٍ ... مدَّتْ لأبحرِهمْ بحورٌ تزخَرُ
وإذا القبائلُ جمهَروا آباءهمْ ... يومَ الفخارِ فإنَّني أتمضَّرُ
نحنُ الذينَ علمتَ مِن أيَّامهمْ ... ورأيتَ حينَ يقالُ أينَ العنصرُ